تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وليست مرفوعة على أكياش من عود « 1 » كما في عرف البناءين عندنا . لكنها - والله أعلم - موضوعة على قناطر ، والقناطر موضوعة على السواري ، وسقف الدرج ممتد / 39 / من جدران تربيع البراح إلى تلك القناطير مجلد عليه من أسفل الدرج ، وعلى التجليد طلاء أبيض ، بسببه يظهر لناظره أن سقف الدرج كذات واحدة غير متصل بعضه ببعض ، وفي كل طبقة ثلاثون درجة ، في كل تربيع عشرة مبسوط مستو ليس فيه درج ، والدرابيز « 2 » من الحديد دائرة مع الدرج من ابتدائها إلى انتهائها وهي مفرشة بالزرابي ، بين كل درجتين قضيب ، لعله حديد مموه ممتد على عرض الدرجة ، وهو الماسك للزربية بأسفل كل درجة . فإذا صعد الصاعد الثلاثين درجة المحيطة بالثلاثة أرباع المذكورة ، وصل إلى الربع الرابع المبسوط الذي ليس فيه درج . فإذا سار إلى منتهاه يجد في الربع الذي عن يمينه ساباط طويل ، هو الذي طوله خمسون خطوة ، وعن يمينه ويساره بيوت الصالات ، وبالركن اليساري / 40 / أي الذي عن يسار منتهى ذلك الربع الذي ليس فيه درج ، باب صالة ركنية ، والداخل إليها إذا وصف ببابها يجد بالزاوية التي عن يمينه بابا آخر ، وهو مقفول ، ولعله إذا فتح يقابل الواقف به ساباط آخر مواز للساباط الذي تقدم ذكره ، بينهما بيوت صالات المتقدم ذكرها ، ويجد - الله أعلم - عن يساره صالات أخر مقابلة للأخرى . ودليله أننا إذا أسقطنا تربيع ( اثنتي عشر ) براح الدار من جملة خمسين تربيعا شكلها يبقى نحو ثمان وثلاثين خطوة بين منتهى البراح والجدار المحيط بالدار من كل جهة من الجهات الأربع ، وإذا أسقطت من الثمان والثلاثين خطوة عرض الساباط المذكور ثانيا ، وهو الحاجز بين الصالات الممتدة يمينا ويسارا قدر عرضه نحو أربع خطوات مع أساس
هامش
( 1 ) يطرح نوع من المقارنة بين البناء المغربي التقليدي الذي يعتمد على الجوائز الخشبية والحجر والجير والطين وغير ذلك ، ثم البناء الأوروبي الحديث الذي يعتمد على الأعمدة والقناطر المدعمة بالحديد والإسمنت والآجور . . . ( 2 ) انظر شرحه في الملحق رقم : 4 .