للناظر وجه قسمة كل مربعة إلى تلك الأشكال لمعاينته لمناسبتها وترتيبها ترتيبا عجيبا ، والعلة في التفريش بالعود هو - والله أعلم - حفظ الزرابي من البرودة التي تفرش بها الصالة . هذا ما استحضرته الآن من أوصاف هذه الصالة . وإذا استحضرت ذلك وتأملته ووسعته دائرة خيالك على تفاصيله المبينة ، فكأنك تشاهد ذلك عيانا .
ثم تذكرت الآن ما سأذكره ، وذلك أن بين كل سرجمين لوحا معلقا فيه صورة شخص مكتوب بالعربي على صورة منها بركش بن سعد « 1 » قيل هو سلطان اللينجيار « 2 » ، والصورة الأخرى صور من دخل تلك الصالة من كبراء دول النصارى .
هكذا قيل انتهى .
وقد تقدم أن هذه الدار فيها سبع طبقات ، وتقدم مقدار طولها وعرضها فلا بأس أن نبين كيفية شكلها على سبيل الإجمال ، على حسب ما فهمته ، لأن تفصيل ذلك / 38 / على حقيقته لم أحط به علما ولا وجدت لسبيله فهما ، لأنه يتوقف على الاطلاع على أصل تخطيط « 3 » أساس الجدران السفلية ، واختلاف ما بني فوقها على حسب تفصيل الأماكن والمنافع ، وذلك مما لم أطلع عليه ، لكن حيث تبين الطول والعرض حين يكون الإنسان ببراحها السفلي ، لم أجد في الطول والعرض إلا نحو ثنتي عشرة خطوة . وبهذه الطبقة السفلى مخازن ومواضع للطبخ ، محيطة بذلك البراح ، والمعارج التي يظهرون عليها بهذه الطبقات ترى أسافلها كلها من وسط البراح ، وهي ناتئة وبارزة من جدران تربيع البراح ، وسقفها يرى من أسفل سقف ، لها
هامش
( 1 ) أو برغش بن سعيد ( 1835 - 1888 ) سلطان زنجبار ، ألغى النساخة في بلاده وأحسن العلاقات مع الأجانب ( المنجد الكبير ) .
( 2 ) زنجيبار أو زنزيباراZanzibar )000 ، 138 كلم 2 ) تطل على ساحل المحيط الهندي بشرق إفريقيا ، أصبحت تكون مع تانجنيقا جمهورية تنزانيا كانت تحت الانتداب البريطاني وأعلن عن استقلالها عام 1864 م قرب دار السلام ( المنجد ) .
( 3 ) يقصد هندسة تصميم قاعدة الفندق التي يستند عليها البناء العمودي .