الجزء الثاني :
أخبار مرسيلية وباريس
ثم لما أرست الفركاطة بمرسى مرسيلية ، وهي مرسى المخزن ، لا بمرسى التجار ، سمعنا بخروج المدافع « 1 » وعددها سبعة عشر مدفعا إذ هي قانون ورود الباشدور كما قيل . وبهذه المرسى مباني هائلة ومخازين عديدة يمنا ويسارا ، فوقها مباني أخرى مشيدة ، اختلفت أوضاعها لاختلاف مقاصدها . وكلها في غاية الإتقان والإحكام والاختصار ، مع كثرة المرافق بحسب الإمكان ، ومن هناك امتد البناء وانتشر ، وإحصاؤه وتتبعه ليس في طوق البشر .
/ 29 / طلوع الكبراء من مرسيلية لملاقاة الباشدور
بادر كبير مرسيلية ومتولي حكومتها إلى القدوم لتلك الفركاطة ، ومعه خليفته
هامش
( 1 ) سبعة عشر طلقة كإعلان رسمي عن وصول السفير المغربي إلى التراب الفرنسي ، وهو تقليد متبع بين الدول ، ذلك لعدم علمهم بوجود الخيل داخل الفركاطة على عكس ما حدث بمرسى طنجة كما ورد سابقا بالرحلة .