النهار ، والناس في فرح وسرور من السلامة من سطوة الواحد القهار . « 1 »
. . .
/ 27 / تنبيه ، تقدم أن الفركاطة شرعت في السفر من طنجة في الساعة الحادية عشرة ونصف من يوم الأربعاء السابع من جمادى « 2 » المذكور ، وأرست بمرسى مرسليية في الساعة الثامنة من يوم الأحد الحادي عشر « 3 » منه ، فيكون مدة السفر أربعة أيام عدا ثلاث ساعات ونصف ساعة . وفي هذه المدة اثنتان وتسعون ساعة ونصف ساعة .
مدة السفر في البحر إلى مرسيلية
ونقل عن رئيس هذه الفركاطة أن قانونها في السير من طنجة إلى مرسيلية ثنتان وسبعون بموحدة ساعة ، وهي مدة ثلاثة أيام ، لكنه خفف من سيرها محافظة على تلك الخيل ومراعاة لمن أوصاه بمحافظتها وسلوك سبيل التلطف في كل ما يرجع إليها .
فانظر أيها العاقل اللبيب ، الفطن الأريب ، بعين بصيرتك ونور سريرتك ، إلى هذه الخيل حين فارقت برها المألوف ، وركبت هذا البحر المهول المخوف ، كيف قيض لها الحي الخلاق والمنان / 28 / الرزاق من يقوم بما تحتاج إليه من الماء والعلف ، والتبن والربيع ، وسائر الكلف مع مراعاة أحوالها في جل الأوقات ، وتقديم ما يناسبها فيه من الأقوات ، فكيف بك يا مسيء الظن مثلي بربك الحميد الذي تكفل برزقك كما أفصح به القرءان المجيد .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الصفحتان / 25 / و / 26 / من المخطوط فارغتان .
( 2 ) 31 ماي سنة 1876 م .
( 3 ) 4 يونيو عام 1876 م .
( 4 ) سورة ق ، الآية 37 .