[ فضلة ] « 1 » نهر بردى وغيره ، وتتّسع هذه البحيرة في أيّام الشتاء واستغناء الناس عن الأنهر وتضيق في الصيف . ولها غاب قصب « 2 » ، وبها أماكن تحمي عن العدّو ، وهي مشهورة .
بحيرة قدس : وهي بحيرة حمص ، طولها من الشّمال إلى الجنوب نحو ثلث مرحلة « 3 » وسعتها طول السدّ حسبما نذكره ، وهي مصنوعة [ 16 ب ] على نهر الأرنط فإنّه قد صنع في طرف البحيرة الشّماليّ سدّ بالحجارة من عمارة الأوائل ينسب إلى الإسكندر ، وعلى وسط السدّ المذكور برجان من الحجر الأسود ، وطول السدّ شرقا وغربا ألف ومائتان وسبعة وثمانون ذراعا ، وعرضه ثمانية عشر ذراعا ونصف ذراع بذراع العمل ، وهو حابس لذلك الماء العظيم بحيث لو خرب السدّ سال الماء وعدمت البحيرة ، وهي في أرض مستوية ، وهي عن حمص بعض يوم في غربيها ويصاد بها « 4 » السمك .
بحيرة أفامية : وهي عدّة بطائح تفوت الحصر ، بين غابات من الأقصاب ، وأعظم تلك البطائح بحيرتان أحداهما جنوبيّة والأخرى شماليّة ، وماؤهما « 5 » من نهر الأرنط يصبّ هناك من جهة الجنوب فيصير منه تلك البطائح ، ثم يخرج النهر المذكور عند النهاية الشّماليّة لهذه البطائح والغابات ، والبحيرة الجنوبيّة من البحيرتين المذكورتين هي بحيرة أفامية ، وسعتها بالتقريب نحو نصف فرسخ وقعرها دون قامة الإنسان ، وأرضها موحلة « 6 » لا يقدر الإنسان على الوقوف فيها ،
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في ( ر ) : " وقصيب " .
( 3 ) وردت في جميع النسخ : " ثلاث مراحل " والصواب ما أثبتناه من التقويم ( 40 ) .
( 4 ) في ( س ) و ( ر ) : " ويصاحبها " .
( 5 ) في الأصل و ( ب ) : " وماؤها " .
( 6 ) في ( ر ) : " مؤجلة " .