ونبتدىء ونصفه من جانبه الغربيّ ثم الجنوبيّ ثم الشّرقيّ ثم الشّماليّ حتّى نصل إلى جانبه الغربيّ من حيث ابتدأنا فنقول : إنّ غاية تغريب هذا البحر حيث الطّول ست وستون درجة والعرض نحو إحدى وأربعين عند باب الحديد ، وهناك بالقرب من باب الحديد دربند شروان ، ثم يمتدّ جنوبا من باب الحديد أحد وخمسون [ فرسخا ] « 1 » وهناك مصبّ نهر الكر « 2 » ، ثم يمتدّ البحر مشرّقا بانحراف إلى الجنوب ستة عشر فرسخا فيمرّ على موغان ، وهي من أعمال أردبيل ، ثم يمتدّ جنوبا ومشرقا حتّى يبلغ غايته في الجنوب حيث العرض سبع وثلاثون درجة ، وهذا غاية ما يبلغه في الجنوب ، وطول جانبه الجنوبيّ المذكور سبع وسبعون « 3 » قبالة آمل طبرستان « 4 » .
وفي ساحله الجنوبيّ بلاد الجبل والدّيلم ، ثم يمتدّ البحر مشرّقا [ 14 ب ] حتّى يتجاوز بلاد الجبل « 5 » إلى آبسكون « 6 » وهي حيث الطّول تسع وسبعون وخمس وأربعون دقيقة والعرض سبع وثلاثون وعشر دقائق ، ونهاية ما يبلغه في الشّرق حيث الطّول ثمانون درجة والعرض نحو أربعين عند جرجان وهي قريبة من البحر المذكور وهي شرقي المفازة « 7 » التي بين جرجان وخوارزم ، ثم بعد نهايته « 8 » الشّرقيّة المذكورة يمتدّ شمالا ومغربا حتّى يبلغ نهايته في الشّمال حيث العرض نحو خمسين درجة والطّول تسع وسبعون ، ويقع في شماليه بلاد التّرك وجبال
هامش
( 1 ) من التقويم ( 36 ) .
( 2 ) في الأصل : " الكريم " وهو تحريف .
( 3 ) في الأصل : " سبع وسبع " .
( 4 ) في الأصل و ( ب ) : " أهل طبرستان " .
( 5 ) في التقويم ( 36 ) : " الجيل " .
( 6 ) في ( س ) و ( ر ) : " السكون " .
( 7 ) في ( س ) : " المفاوز " .
( 8 ) في الأصل و ( س ) : " نهاية " وفي ( ر ) : " يعد نهاية " وما أثبتناه من ( ب ) والتقويم ( 36 ) .