تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
البربري شيء عظيم . قال الإدريسيّ « 1 » : إنّ الموج فيه يصير كالجبال الشّواهق وموجه لا ينكسر . قال : وإنما يركب فيه إلى جزيرة قنبلو وهي جزيرة في البحر المذكور للزنج وفيها مسلمون .

ذكر بحر أوقيانوس

وهو [ قطعة من البحر المحيط الغربي قد طردت بلاد المغرب ] « 2 » الأقصى عن ابتداء الأطوال إلى جهة الشّرق ، ويبتدئ هذا البحر من طرف خطّ « 3 » الاستواء الغربيّ ، وهو الموضع الذي يؤخذ منه وممّا هو في سمته أطوال الأماكن ، فيبتدىء هذا البحر من حيث لا عرض ويأخذ مشرقا إلى طول درجة واحدة ، ثم يمتدّ شرقا وشمالا إلى طول عشر درجات وعرض ست عشرة ، ثم يمتدّ ويعطف شمالا ومغربا فينقص طوله حتّى ينتهي إلى طول سبع درجات والعرض خمس وثلاثون درجة ، وذلك عند طنجة ، ثم يمتدّ على غربي ساحل الأندلس ويتجاوز الأندلس ويستدير على شمالي رومية ، ويمتدّ كذلك شمالا إلى عرض إحدى وستين ، وطول ثلاث وأربعين ، ويمتدّ حتّى يصير في الجانب الشّماليّ عن الأرض حيث العرض إحدى وسبعون درجة ، ويخرج من هذا البحر « 4 » عدّة أبحر منها : بحر الرّوم وبحر برديل وبحر ورنك على ما سنذكره إن شاء اللّه تعالى . ويقع [ 8 أ ] في هذا البحر المدّ والجّزر أيضا « 5 » في اليوم والليلة مرتين . قال الإدريسيّ في نزهة المشتاق « 6 » : إنّ المدّ والجزر الذي رأيناه عيانا في بحر الظلمات
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( ر ) : " الأندلسي " ، وانظر نزهة المشتاق 1 : 49 - ( 2 ) ساقط من الأصل وما أثبتناه من ( ب ) و ( س ) و ( ر ) والتقويم ( 26 ) . ( 3 ) في ( س ) : " محل " . ( 4 ) في ( س ) : " هذين البحرين " . ( 5 ) في الأصل و ( ب ) : " الذي أيضا " . ( 6 ) 1 : 93 - 94 .