تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
والقبّة « 1 » التي فوق المحراب عند المقصورة فمن بناء الصّابئين ، وكان مصلّاهم ثمّ صارت لليهود وعبدة الأوثان ، فقتل في ذلك الزمان يحيى بن زكريّا ونصب رأسه عليه السّلام على باب هذا المسجد المسمّى بباب جيرون . ثمّ تغلّب عليه النصارى وعظّموه [ 113 ب ] حتّى جاء الإسلام فصار للمسلمين مسجدا . وعلى باب جيرون حيث نصب رأس يحيى بن زكريا عليه السّلام نصب رأس الحسين بن علي رضي اللّه عنه ، ولما كان في أيّام الوليد بن عبد الملك عمّره ، فجعل أرضه رخاما مفروشا وجعل وجه جدرانه رخاما مجزّعا وأساطينه رخاما موشى « 2 » ومعاقد رؤوس أساطينة مطلية ذهبا وسطحه رصاصا ، ويقال : إنّه أنفق عليه خراج الشّام [ سنين ] « 3 » . قال المهلّبيّ : وجد في ركن من أركان الجامع بدمشق مكتوب : " بنى هذا البيت دامشقيوس " على اسم ( إله الآلهة زيوش . قال : ودامشتقيوس اسم ) « 4 » الملك الذي بناه وزيوش تفسيره بالعربية المشتري . دمنهور « 5 » : بفتح الدّال المهملة وفتح الميم وسكون النّون ثمّ هاء مضمومة وواو وراء مهملة ، بلدة في الشرق والجنوب عن الإسكندريّة ، وهي قاعدة البحيرة ولها خليج من خليج الإسكندريّة ، وهي على مرحلة من الإسكندريّة وهذه تعرف بدمنهور الوحش وإليها ينسب الثياب الدمنهورية ، ( ودمنهور أيضا قرية أخرى بين الفسطاط وإسكندريّة ، تعرف بدمنهور وحشيّ ) « 6 » . ودمنهور أيضا قرية ثالثة من نواحي القاهرة ، وتعرف بدمنهور شبرا ودمنهور الشّهد « 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : " العتبة " . ( 2 ) في الأصل و ( ب ) : " موشحا " . ( 3 ) زيادة من صورة الأرض . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) . ( 5 ) تقويم البلدان 106 . وانظر : معجم البلدان 2 : 472 ، الجغرافيا لابن سعيد 148 ، مراصد الاطلاع 2 : 535 ، الروض المعطار 237 . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) و ( ر ) . ( 7 ) في ( س ) و ( ر ) : " الشهيد " .