معرفة الزيارات « 1 » : هذه الرّبوة ليست المذكورة في القرآن العزيز التي سكنها عيسى وأمه ، قال اللّه [ 113 أ ] تعالى
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
« 2 » فإنّ عيسى عليه السّلام ما دخل دمشق ولا وطيء الشّام ، والرّبوة التي ذكرها اللّه تعالى قيل هي الرّملة ، والصحيح أنّها بمصر بمدينة يقال لها البهنسة .
أمّا طول دمشق فلم يختلف فيه أنّه عن الجزائر الخالدات سبعون فقط ، وعن السّاحل ستون فقط من غير كسر ، وأمّا عرضها فقد اختلف فيه ، والمختار أنّ عرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . في القانون « 3 » : طولها س عرضها لج ل . قال ابن حوقل « 4 » : وأمّا جند دمشق فإنّ قصبتها مدينة دمشق ، وهي من أجلّ مدينة بالشّام ، وهي في أرض واسعة « 5 » بين جبال تحفّ بها مياه كثيرة وأشجار وزروع متّصلة [ وتسمّى ] « 6 » تلك البقعة بالغوطة بضمّ الغين المعجمة وسكون الواو وفتح الطاء المهملة ثمّ هاء ، قال : وعرض الغوطة مرحلة في مرحلتين ، وليس بالشّام مكان أنزه منه ، ومخرج أنهر دمشق من تحت كنيسة يقال لها الفيجة ، وهو أوّل ما يخرج مقداره ارتفاع ذراع في عرض ذراع « 7 » ، ثمّ يجري في شعب تتفجّر منه العيون ، ثمّ يجتمع مع نهر يقال له بردى ، ويستخرج من ذلك سائر أنهر دمشق بالغوطة ، فيفضي إلى قرى الغوطة ويجري الماء في عامّة دورهم وسككهم وحمّاماتهم ، وبها مسجد ليس في الإسلام أحسن ولا أكثر نفعة منه « 8 » ، فأمّا الجدار
هامش
( 1 ) الهروي 11 . ونصّ الهرويّ ساقط من ( س ) و ( ر ) .
( 2 ) سورة المؤمنون آية 50 .
( 3 ) أبو الريحان البيرونيّ 2 : 46 .
( 4 ) في صورة الأرض 174 -
( 5 ) في صورة الأرض : " أرض مستوية " .
( 6 ) ساقطة من الأصل .
( 7 ) في صورة الأرض : " باع " .
( 8 ) في صورة الأرض والتقويم : " ولا أقين بقعة " .