تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
كبرذون بكسر الصّاد المهملة ، ويقال لمسجد بيت المقدس الزيتون ولا يقال له الحرم . كذا في كتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل لعبد الرحمن بن محمّد العمري العليمي الحنبلي « 1 » . وهي مدينة [ 81 أ ] من الثالث من فلسطين أو الأردنّ ، وقيل إنّ نوحا عليه السلام أوصى إلى ابنه سام ، وقال : إذا مت اخرج تابوت أبينا آدم عليه السلام من الفلك ، وخذ معك من أولادنا ملكيزدق « 2 » لأنه كاهن اللّه تعالى ، وسيرا معا بالتابوت إلى حيث يهديكما ملاك الرب ، فعملا بهذه الوصية وهداهما الملاك إلى جبل بيت المقدس ، ووضعا التابوت على قلّة هناك فغاض فيها « 3 » ، فعاد سام إلى أهله ، ولم يعد ملكيزدق لكنه بنى ثمة مدينة أورشليم ، أي قرية السلام ، ولذلك سمّي هو أيضا مليخ شليم أي ملك السلام ، وسكنها باقي أيّام حياته لهجا بالعبادة ما غشى امرأة ولا أراق دما ، وكان قربانه خبزا وخمرا فقط ، ولأن الكتاب الإلهي أبان عن عظم شأنه وأعرض عن إبانة نسبه وتاريخيّ ولادته ووفاته ، قال الرّسول المغبوط نولوس « 4 » لا ابتداء لأيّامه ولا انقضاء لسنيه ، وقد ضرب مثلا للمسيح في نبوة داود حيث قال أنت الكاهن إلى الأبد بهيئة ملكيزدق ، وعلى تلك القلّة التي فيها قبر آدم صلب المسيح ، كذا في مختصر الدول . قال في العزيزيّ : وبيت المقدس بناه سليمان بن داود عليه السلام وبقي حتّى خربه بخت نصّر ، ثم بناه بعض الملوك الفرس « 5 » وبقي حتّى خربه طيطوس ملك « 6 »
هامش
( 1 ) الأنس الجليل 1 : 6 - ( 2 ) في ( ر ) : " ملكبروت " . ( 3 ) في ( س ) : " فغاص فيهما " . ( 4 ) في ( س ) : " قلوس " وفي ( ب ) و ( ر ) : " فولوس " . ( 5 ) في ( س ) و ( ر ) : " القدس " . ( 6 ) وردت في جميع النسخ : " من ملك " .