وكانت بلاد برقة تسمّى في أيّام الرّوم أنطابلس « 1 » فسمّتها العرب برقة لما فتحتها في صدر الإسلام لكثرة حجارتها المختلطة بالرمل . وفي المشترك « 2 » :
وبرقة كل موضع فيه حجارة مختلفة الألوان ، وولاية برقة تجاور « 3 » الديار المصرية ، وهي بين ديار مصر وبين إفريقيّة ، وبرقة ولاية طويلة وقد استولت عليها العرب ، وليس بها في زماننا مدينة جليلة ممصرة . قال في العزيزيّ : ولبرقة جبلان يقال لأحدهما الشّرقيّ وللآخر الغربيّ ، فيها عدّة ضياع نفيسة ، وعيون ماء جارية ، ومزارع وآثار بناء للرّوم جليل ، وأسعارها في سائر الأوقات رخيصة جدّا ، ويحمل منها إلى مصر القطران والشراب والضأن الكثير ، ولها ساحل ترسى به المراكب يقال له أجب « 4 » ، ولها مدينة بها منبر وسوق وعدّة محارس على ستة أميال من برقة ، وساحل آخر يقال له طلميثا « 5 » وسنذكره .
بركان « 6 » : بضمّ الباء الموحّدة وسكون الرّاء المهملة وكاف وألف ونون ، جبل في البحر قبالة روميّة ، وهو جبل شامخ في [ 71 أ ] السحاب ، وقبالة روميّة أيضا في البحر جبل آخر شامخ يقال له استنبرى ، وقد مرّ تصحيحه في فصل الألف ، ولا يزال يظهر من هذين الجبلين الدخان نهارا والنار ليلا ، ومعنى بركان واستنبرى الرعد والبرق ، وأمّا الإدريسيّ « 7 » فقال : البركان اسم لجبلين أحدهما في جزيرة منقطعة في الشّمال عن صقلية ، ولا يعلم في العالم أشنع منظرا منه ، والثّاني بصقلية في أرض وخمة خفيفة التربة كثيرة الكهوف ، قال : ولا يزال يصعد من
هامش
( 1 ) في ( س ) : " أنطاليس " .
( 2 ) ياقوت الحموي 47 ، 52 .
( 3 ) في ( ب ) و ( س ) و ( ر ) : " تجاوز " .
( 4 ) في ( ب ) و ( س ) و ( ر ) : " أجية " .
( 5 ) في ( س ) و ( ر ) : " طلميثة " .
( 6 ) تقويم البلدان 200 . وانظر : الروض المعطار 89 .
( 7 ) نزهة المشتاق 2 : 586 .