وخلق كثير ، ويقال إنّهم باقون على التمجّس وعبادة النار ، ولا يرون أنفع منها لا سيما إذا كان الجمد عندهم والزرع في هذه الجزيرة وشبهها [ 70 ب ] لا ينشفها الشّمس وإنما ينشف بالدخان وقرب النيران ، وذكر في جغرافيا « 1 » : أنّ فيها قوما قد التزقت رؤوسهم مع أكتافهم ، وأكثر ما يسكنون في الأشجار الكبار ، يحفرون ويدخلون « 2 » فيها ، وقاعدة هذه الجزيرة برغاذما سمّى بها البلغار ، ويقال إنّ أصلهم من هذه المدينة ، وهي « 3 » على البحر المحيط وآخر ما ينتهي إليه ظهور البحر المحيط في هذه الجهة مكان قريب في شرقيّ هذه الجزيرة ؛ وذلك في نهاية المعمورة في الشّمال . ابن سعيد « 4 » : طول برغاذما مه ل عرضها نز ه .
لما ذكر ابن سعيد برغاذما وطولها وعرضها وأنّ بالقرب من شرقيها ينتهي ظهور البحر المحيط ؛ قال : وبذلك السّاحل مدينة البروس ؛ قال : وهم أمة غابية أجلّ « 5 » من الروس ، والروس في شرقيهم وجنوبيهم ، وفي الكتب : أنّ وجوههم كالكلاب ، قال : وذلك دليل الشجاعة ، ويقال إنّ الواحد منهم يخرج إلى العسكر فيقاتل وحده حتّى يقتل تهوّرا وإقداما على الموت .
برغاميس « 6 » : في القانون « 7 » : ومنه جالينوس ، بينها وبين قلوذيه مسيرة ثلاثة أيّام طولها نب ل عرضها لط م .
برغر « 8 » : بالغين المعجمة المفتوحة والرّاء ، قال المسعودي : مدينة التتر
هامش
( 1 ) بطلميوس .
( 2 ) في ( س ) : " يقعدون " .
( 3 ) في ( س ) و ( ر ) : " وهم " .
( 4 ) كتاب الجغرافيا 202 .
( 5 ) في ( س ) و ( ر ) وكتاب الجغرافيا : " أجهل " .
( 6 ) ورد في هامش ( س ) : " برغاميس وهي التي تدعى اليوم برغمة " .
( 7 ) أبو الريحان البيرونيّ 2 : 67 .
( 8 ) سقطت مادة " برغر " من ( ب ) و ( س ) وانظر : المسالك والممالك لأبي عبيد البكري 1 :
263 ، معجم البلدان 1 : 385 ، مراصد الاطلاع 1 : 185 .