وألف وضمّ الباء الموحّدة واللام وسين مهملة ، قال في اللباب « 1 » : وقد تسقط الألف من التي بالشّام للفرق بينها وبين التي في الغرب . قال في المشترك « 2 » بعكس ما قال في اللباب ، قال : وقد خالف المتنبيّ « 3 » هذه القاعدة في قوله :
وقصّرت كلّ مصر عن طرابلس
أقول : وقول المتنبيّ يقوّي ما قال في اللّباب ولا حاجة إلى ما قال في المشترك ، وطرابلس مدينة من أوّل الرّابع من سواحل حمص على طرف داخل « 4 » في البحر ، فتحها المسلمون في سنة ثمان وثمانين وستمائة وخربوها وعمروا على نحو ميل منها مدينة سمّوها باسمها ، ولها بساتين وأشجار كثيرة ، ويزرع بها قصب السكّر ولها نهر . في العزيزيّ : بينها وبين بعلبك أربعة وخمسون ميلا ، وبين طرابلس ودمشق تسعون ميلا ، وقال عن طرابلس الأولى أنّها مدينة جليلة على البحر ، ولها حصن وميناء وقناة تجري إليها ، [ ولها ] « 5 » أعمال واسعة ، ومنها إلى انطرسوس « 6 » ثلاثون ميلا ، في الأطوال : طولها نط م عرضها لد . في القانون « 7 » :
طولها نط عرضها له .
وأطرابلس الغرب « 8 » : مدينة من الثّالث من إفريقيّة ، وهي آخر المدن التي في شرقيّ القيروان ، وإذا فارقت أطرابلس مشرقا لا تلتقي مدينة فيها حمّام حتّى تصل
هامش
( 1 ) ابن الأثير 1 : 72 .
( 2 ) ياقوت الحمويّ 25 .
( 3 ) ديوانه بشرح البرقوقي 2 : 300 وصدر البيت : " أكارم حسد الأرض السّماء بهم " .
( 4 ) وردت في جميع النسخ : " طرف واحد " وما أثبتناه من التقويم .
( 5 ) ساقطة من الأصل .
( 6 ) في ( س ) : " طرطوس " وفي ( ب ) و ( ر ) : " أنطرطوس " .
( 7 ) أبو الريحان البيرونيّ 2 : 56 .
( 8 ) تقويم البلدان 146 . وانظر : المسالك والممالك لابن خرداذبة 77 ، 86 ، البلدان لليعقوبي 346 ، صورة الأرض لابن حوقل 68 - ، المسالك والممالك لأبي عبيد البكري 2 : 653 - ، نزهة المشتاق 1 : 297 - ، معجم البلدان 1 : 217 - .