الأطوال والعروض والعذر فيه ما شرحناه .
وقد رأينا غالب واضعي الكتب المؤلّفة في الأطوال والعروض من الزيجات وغيرها لا يحافظون فيها على إثبات الأماكن في مواضعها من الأقاليم ؛ بل يثبتون بعض أماكن الإقليم في الإقليم الآخر ، ومن تأمّل ذلك وكشفه تحقّق صحّة ما ذكرناه ، ونحن فقد راعينا ذلك ، وأثبتنا كل مكان في إقليمه ، وقدمنا الإقليم الحقيقي في البيان على الإقليم العرفي .
واعلم أنّ ثمّة بلادا كثيرة ليست من الأقاليم السبعة ، وهي البلاد التي وراء الإقليم الأوّل من الجهة الجنوبيّة ، وكذلك [ 42 أ ] البلاد التي خلف آخر الإقليم السّابع من جهة الشّمال ، وإلى نهاية العمارة في الشّمال ، وينبغي أن يعلم أنّ الأقاليم العرفيّة تسعة وعشرون : الأوّل جزيرة العرب ، الثّاني ديار مصر ، الثّالث بلاد المغرب ، الرّابع جزيرة الأندلس ، الخامس الجزائر بالبحار « 1 » الغربيّة ، السّادس الشّام ، السّابع الجزيرة ، الثّامن العراق ، التّاسع خوزستان ، العاشر فارس ، الحادي عشر كرمان ، الثّاني عشر سجستان ، الثّالث عشر السند ، الرّابع عشر الهند ، الخامس عشر الصّين ، السّادس عشر جزائر البحار الشّرقيّة ، السّابع عشر [ بلاد ] « 2 » الرّوم ، الثّامن عشر أرمينيّة وأرّان وأذربيجان ، التّاسع عشر بلاد الجبل ، العشرون الدّيلم وكيلان ، الحادي والعشرون طبرستان ، الثّاني والعشرون خراسان ، الثّالث والعشرون زابلستان « 3 » ، الرّابع والعشرون خوارزم ، الخامس والعشرون طخارستان وبذخشان ، السّادس والعشرون ما وراء النّهر ، السّابع والعشرون تركستان ، الثّامن والعشرون الطرف الجنوبيّ من الأرض ، التّاسع والعشرون الطرف الشّماليّ من الأرض . وإذا تقرر ما ذكرنا إلى هنا فلنشرع في ذكر البلدان على ترتيب حروف المعجم .
هامش
( 1 ) في ( س ) : " والبحار " .
( 2 ) زيادة من ( س ) و ( ر ) .
( 3 ) في الأصل : " ذابلستان " .