( 2 ) كتاب الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التّوريخ : حيث إن السخاوي ضمن رسالة الذهبي فيه ، مع التصرف فيها ، وقد صرح بذلك عقب ذكره لها بقوله : « وهذا الفصل كله جزء أفرده الذهبي ، وصدر بالأمصار ذوات الآثار ، وهو مفتقر لقليل تذييل سوى ما ألحقته في أثنائه إما مميزا أو مدرجا » « 1 » .
وقد اعتمدت على طبعتي الترقي بدمشق من صفحة 136 إلى صفحة 144 ، ورمزت لها ب ( ع ) ، وفي الطبعة المنشورة ضمن كتاب علم التاريخ عند المسلمين لروزنثال ترجمة الدكتور صالح العلي من صفحة 659 إلى صفحة 668 ، ورمزت لها ب ( ق ) .
هامش
- ( 9 ) « كعمرو بن هارون » . والصواب : « كعمر بن هارون » .
( 10 ) « وصالح بن محمد جرارة » . والصواب : « وصالح بن محمد جزرة » .
فهذه الأمثلة تدل على أن نسخة مكتبة الحرم منقولة عن النسخة المحمودية ، أو عن أصلها المحرف ، وخلاصة القول أنه لا يوجد وهم ولا سقط ولا تحريف في النسخة المحمودية إلا وهو موجود في نسخة مكتبة الحرم ، اللهم إلا حرفا أو حرفين .
- الأمر الثاني : تفرد نسخة مكتبة الحرم بأوهام وسقط لا يوجدان في النسخة الأخرى :
( 1 ) ففيها : « سنة وخمسين وثلاث مئة » . والصواب : « سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة » .
( 2 ) وفيها : « جرير بن عثمان » . والصواب : « حريز بن عثمان » .
( 3 ) وفيها : « الحسن البصيري » . والصواب : « الحسن البصري » .
( 4 ) وفيها : « والقرطني » . والصواب : « والغطريفي » .
( 5 ) وفيها : « الشامي » . والصواب : « السامي » .
وغير ذلك كثير ، والذي أوقعه في بعض الأخطاء هو محاولته نقط كثير من الحروف التي أهملت من النّقط في النسخة المحمودية .
ومما ألفت النظر إليه أنه يوجد في هذه النسخة زيادة اسم لم يرد في النسخة المحمودية ، ولا في الإعلان بالتوبيخ وهو « محمد بن إدريس » فقد ذكر في هراة بين « الحسين بن إدريس » و « محمد بن المنذر » ، وأظن أن ذكره كان على سبيل الوهم وسبق الذهن ، وذلك أن كاتب النسخة لما مر أمام نظره اسم الحسين بن إدريس ، واسم محمد بن المنذر متتاليين تكون في ذهنه اسم ثالث وهو « محمد بن إدريس » فكتبه ، ويؤكد هذا أنه لا يوجد في كتب الأعلام من اسمه محمد بن إدريس وهو من هراة ، بل يوجد محمد بن إدريس أبو لبيد السّامي السّرخسي ، وسرخس بعيدة عن هراة .
( 1 ) ص 668 .