تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ابن عفّان ، ثمّ طرده أهل الكوفة ، كما طردوا " أميرهم " « 1 » سعيد . وفي سنة ( 50 ) للهجرة ، جمعت ولاية " المصرين " « 2 » إلى زياد بن أبيه من قبل معاوية بن أبي سفيان ، فذهب زياد إلى الكوفة ثمّ رجع إلى البصرة ، واستخلف على الكوفة عمرو بن حريث « 3 » . وفي سنة ( 60 ) للهجرة جاء عبيد اللّه بن زياد أميرا على الكوفة من قبل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ثمّ ولّاه يزيد " المصرين " أيضا ، فكان عندما يذهب عبيد اللّه بن زياد إلى البصرة ، يستخلف عمرو بن حريث على الكوفة « 4 » . وفي سنة ( 73 ) للهجرة ، جمع عبد الملك بن مروان لأخيه بشر بن مروان إمارة " المصرين " فذهب بشر إلى البصرة ، واستخلف على الكوفة عمرو بن حريث « 5 » . وكان عمرو بن حريث يميل إلى بني أميّة ، كما أنّهم أي " بنو أميّة " يميلون إليه ويثقون به ، ولذلك كانوا يولّونه إمارة الكوفة عدّة مرّات ، فأصبح عمرو بن حريث من أغنى أهل الكوفة ، حيث اشترى دارا بالكوفة إلى جانب المسجد ، وكانت كبيرة ، ومشهورة ، وقيل إنّه أوّل قرشيّ اشترى دارا بالكوفة « 6 » . وكان عمرو بن حريث يشتغل بالتجارة ، إضافة على ما تدر عليه إمارتي " الكوفة والبصرة " من هدايا ورواتب وعطايا . وقد اشترى غنائم
هامش
( 1 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 1 / 180 وتاريخ الطبري . ج 4 / 330 . ( 2 ) - المصران : الكوفة والبصرة . ( 3 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 17 / 134 والبلاذري - فتوح البلدان . ص 271 . ( 4 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 3 / 419 . ( 5 ) - تاريخ الطبري . ج 6 / 194 وابن الأثير - الكامل . ج 4 / 363 . ( 6 ) - النووي - تهذيب الأسماء . ج 4 / 27 والذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 3 / 418 .