تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
يرجع في الحال ، فرجع سعيد والتحق بعثمان ، وبقي معه إلى أن حوصر عثمان فدافع عنه « 1 » . ثمّ كتب مالك الأشتر إلى عثمان : ( إنّنا واللّه ما منعنا عاملك من الدخول إلى الكوفة لنفسد عليك عملك ، ولكن لسوء سيرته فينا ، وشدّة عذابه ، فابعث إلى عملك من شئت ) « 2 » . وقيل إنّهم عينوا أبا موسى الأشعري " أميرا عليهم " وبعثوا إلى عثمان ابن عفّان يخبرونه بذلك ، ويطلبون موافقته ، كان ذلك سنة ( 34 ) للهجرة « 3 » . وقال عتبة بن الوعل - شاعر أهل الكوفة « 4 » :
تصدّق علينا يا بن عفّان واحتسب * وأمّر علينا الأشعري لياليا
فقال عثمان : نعم ، وشهور ، وسنين ، إن أنا بقيت وعندما آل الأمر إلى معاوية بن أبي سفيان عيّن سعيد بن العاص أميرا على " المدينة " بعد عزل مروان بن الحكم ، وفي تلك الفترة ، حصل نزاع وخلاف بين عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت الأنصاري ، وبين عبد الرحمن ابن الحكم بن العاصي ، حتّى تشاتما وتفاحشا ، ولمّا علم معاوية بذلك ، كتب إلى سعيد بن العاص ، يأمره أن يجلد كلّ واحد منهما مائة سوط ، غير أنّ سعيدا لم ينفّذ الأمر ، لأنّ ابن حسّان كان صديقا له وابن الحكم هو ابن عمّه « 5 » . وعندما عزل سعيد بن العاص عن المدينة ، وأعيد مروان بن الحكم إليها ، أمر بضرب ابن حسّان مائة سوط ، ولم يضرب أخاه ، فكتب ابن
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن الخياط . ج 1 / 180 . ( 2 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 5 / 34 . ( 3 ) - المصدر السابق . ج 5 / 34 وعبد القادر بدران - تهذيب تاريخ ابن عساكر . ج 6 / 137 . ( 4 ) - نفس المصدرين السابقين . ( 5 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 16 / 38 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 90 | محمد على آل خليفة / صلواتى