الجيوش من جانبه جيشا كبيرا والتقى الطرفان في نواحي النعمانية أسفرت عن هزيمة أبي جعفر .
ثمّ ذهب عميد الجيوش إلى خوزستان ( بعد هزيمة أبي جعفر ) فعاد أبو جعفر إلى الكوفة ، ولمّا سمع عميد الجيوش بذلك رجع إلى العراق ، فكانت بينه وبين أبي جعفر منازعات ومراجعات إلى أن اشتعلت الحرب بينهما ( ثانية ) فاستنجد كلّ واحد منهما ببني عقيل وبني خفاجه وبني أسد ، وبينما هما في تلك الحال أرسل بهاء الدولة إلى عميد الجيوش يستدعيه « 1 » .
وفي سنة ( 395 ) للهجرة ، وصل قرواش بن المقلد وأبو جعفر الحجاج إلى الكوفة فقبضا على أبي عليّ ( عمر بن محمّد بن عمر العلوي ) وأخذ منه قرواش مائة ألف دينار ، وأخذه معه إلى الأنبار « 2 » .
مات أبو جعفر الحجاج سنة ( 400 ) « 3 » للهجرة .
109 - عليّ بن مزيد الأسدي :
وكنيته : أبو الحسن .
وعليّ بن مزيد هو أوّل الأمراء المزيديين ( أصحاب الحلّة ) له المكانة الجيدة في عالم الأدب ، إضافة إلى نفوذه السياسي ، فقد كان كريما شجاعا ، يتحلّى بالصفات الحميدة ، والمزايا الحسنة .
وكانت قبيلة خفاجة قد غارت على الكوفة وسوادها فنهبتها فأوعز السلطان ( فخر الملك ) إلى عليّ بن مزيد ، أن يردّ خفاجة عن الكوفة ، فتمكّن عليّ من إعادة الكوفة من أيدي الخفاجيين ، وهذا مما دفع فخر
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق .
( 2 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 9 / 185 .
( 3 ) - المصدر السابق . ج 9 / 219 .