العزيز بن الحارث عنها . « 1 »
وسعيد بن عمر الحرشي : هو أحد قادة العرب المعروفين بشجاعتهم وبسالتهم ، وقد أرسله مسلمة بن عبد الملك لمحاربة ( شؤذب الخارجيّ ( الّذي شكاه أهل الكوفة ) . وعندما التقى الجيشان رآى ( شؤذب ) قلة جيشه وكثرة جيش سعيد ، فخطب في أصحابه وقال : ( من كان يريد الشهادة فقد جاءته ، ومن كان يريد الدنيا فقد ذهبت ) . فهجموا على جيش سعيد فأزالوهم عن مواقعهم فخاف سعيد الفضيحة فلام أصحابه وقال لهم : ( من هذه الشرذمة ، لا أبا لكم تفرّون ! ! يا أهل الشوم ، يوما كأيّامكم ) . فحملوا عليهم حملة رجل واحد فقتلوا ( شؤذب ) وأصحابه . « 2 »
وفي سنة ( 103 ) « 3 » للهجرة عزل سعيد خذينة عن إمارة خراسان ، عزله عمر بن هبيرة وولّى مكانه سعيد الحرشي ، وقيل إنّ الّذي ولّى سعيد إمارة خراسان هو يزيد بن عبد الملك . وحينما ذهب سعيد الحرشي إلى خراسان قال نهار بن توسعة : « 4 »
فهل من مبلغ فتيان قومه * بأنّ النبل ريشة كلّ ريشي
وأنّ اللّه أبدل من سعيد * سعيدا لا المخنث من قريش
ولمّا ذهب سعيد إلى خراسان ، كان الناس أمام العدو وقد نكبوا فحثهم على الجهاد وقال لهم : ( إنّكم لا تقاتلون بكثرة ولا بعدّة ولكن تقاتلون بنصر اللّه وعزّ الإسلام فقولوا : لا حول ولا قوّة باللّه العليّ العظيم )
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن خياط . ج 2 / 475 .
( 2 ) - الترمانيني - أزمنة التاريخ الإسلاميّ . ج 1 / 542 .
( 3 ) - صالح خريسات - تهذيب تاريخ الطبري . ص 431 . وابن الجوزي - المنتظم . ج 7 / 83 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 103 . والزركلي - ترتيب الأعلام حسب الأعوام . ج 1 / 180 . والترمانيني - أزمنة التاريخ الإسلاميّ . ج 1 / 681 .
( 4 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 103 . وصالح خريسات - تهذيب تاريخ الطبري . ص 431 .