تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

37 - مطر بن ناجية « 1 » اليربوعي :

وهو : من بني يربوع من تميم ، ثائر من الشجعان ، كان أيّام إمارة الحجّاج يتولّى ( المعونة ) في الكوفة « 2 » ، ثار بالكوفة سنة ( 82 ) « 3 » للهجرة . وعندما جاء الحجّاج بن يوسف الثقفيّ سنة ( 77 ) للهجرة لمحاربة شبيب الخارجيّ ، كان مطر بن ناجية اليربوعي على ميمنة الجيش ، وكان خالد بن عتاب بن ورقاء على ميسرته ، ثمّ وبعد أن انهزم شبيب الخارجيّ تتبّع مطر بن ناجية وخالد بن عتاب فلول جيش شبيب المنهزم حتّى وصلوا إلى جسر المدائن . « 4 » وبعد معركة ( يوم الزاوية ) الّتي انتصر فيها الحجّاج على ابن الأشعث وأخذ الحجّاج يطارد ويقتل كلّ من اشترك في تلك المعركة بما فيهم القراء والفقهاء وكبار السنّ ، وحينما سمع أهل الكوفة بذلك هجموا على قصر الإمارة وأعلنوا ثورتهم على بني أميّة فخلعوا عبد الملك بن مروان وطردوا ( عبد الرحمن الخصرميّ ) ( خليفة الحجّاج على الكوفة ) وكان يقود تلك الثورة ( مطر بن ناجية اليربوعي ) ومعه جماعة من بني تميم ، وكان ذلك في
هامش
( 1 ) - ناجية : وبنو ناجية ينتسبون إليها وسميت ناجية لأنها سارت في طريق مقفر مع أبيها فعطشت في الطريق فقال لها أبوها الماء بين يديك ( وهو يريها السراب موهما إياها بأنه ماء ) حتّى وصلت إلى الماء فشربت منه فسميت ( ناجية ) . واسمها الحقيقي ( ليلى ) بنت جرم بن ريان وهي زوجة سامة بن لؤي بن غالب ، وذهب سامة إلى البحرين على أثر نزاع حصل بينه وبين أخيه كعب وفي الطريق عضته أفعى وهو على بعيره فمات فرثاه أخوه كعب فقال :عين جودي لسامة بن لؤي * علقت ساق سامة العلاقة رب كأس هرقتها ابن لؤي * حذر الموت لم تكن مهراقة( 2 ) - تاريخ ابن خياط . ج 1 / 365 . وابن الأثير - الكامل . ج 4 / 468 . ( 3 ) - نفس المصدر السابق . ( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 6 / 275 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 297 | محمد على آل خليفة / صلواتى