مالك سنة ( 67 ) « 1 » للهجرة ، قتله ورقاء النخعي ، فقال ورقاء عند قتله السائب : « 2 »
من مبلغ عنّي عبيدا بأننّي * علوت أخاه بالحسام المهند
فإن كنت تبغي العلم عنه فإنّه * صريع لدى الديرين غير موسد
وعمدا علوت الرأس منه بصارم * فأثكلته سفيان بعد محمّد
23 - مصعب بن الزبير :
هو : مصعب ببن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب القريشيّ ، الأسديّ . وكنيته : أبو عبد اللّه وقيل أبو عيسى . « 3 »
دخل مصعب بن الزبير إلى الكوفة سنة ( 67 ) للهجرة ، وذلك بعد قتل المختار بن عبيد الثقفيّ . « 4 »
نشأ مصعب عند أخيه عبد اللّه بن الزبير ، فكان عضده القوي لتثبيت ملكه في الحجاز والعراق « 5 » . وكان مصعب بن الزبير شجاعا ، جميلا ، وسيما ، سفّاكا للدماء ، كان يحسد على جماله ، وقيل : ما رؤي أميرا قط أحسن من مصعب ، وكان يلقب ب ( آنية النحل ) وذلك لكثرة سخائه وعطاءه « 6 » ، وفيه
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 263 . وابن شاكر الكثبي - فوات الوفيات . ج 4 / 516 وابن العماد - الشذرات .
ج 1 / 293 .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 6 / 103 .
( 3 ) - الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 13 / 105 .
( 4 ) - البراقي - تاريخ الكوفة . ص 243 .
( 5 ) - الزركلي - الأعلام . ج ؟ / 149 .
( 6 ) - إنّ الشجاعة والكرم ، صفتان متلازمتان في الإنسان ، فالرجل الشجاع لابّد أن يكون كريما إلّا في ( أخيه ) عبد اللّه بن الزبير ، فقد بلغ الغاية في الشجاعة كما بلغ الغاية في البخل ، ونوادره بذلك مشهورة وكثيرة ، منها ( أكلتم تمري ، وعصيتم أمري ) .