تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
القيامة بفلس ) . « 1 » وكتب معاوية إلى ( بسر بن أرطأة ) العامري أن يذهب إلى المدينة ومعه ثلاثة آلاف رجل فيطرد أهلها ويهدّد كلّ من مرّ به وينهب مال كلّ من لم يكن في طاعة معاوية ، فذهب بسر ونفّذ كلّ ما أمره به معاوية حتّى وصل إلى المدينة وكان أميرها آنذاك ( أبو أيّوب الأنصاريّ ) فترك الأنصاريّ المدينة فدخلها بسر وصعد المنبر فقال : ( يا أهل المدينة مثل السوء لكم قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كلّ مكان فكفرت بنعم اللّه فأذاقها اللّه لباس الجوع ، شاهت الوجوه ) ، ثمّ ما زال يشتم حتّى نزل . « 2 » ومن النوادر الّتي حصلت لمعاوية أيّام حكمه نذكر منها : ( بينما كان معاوية في مجلسه ، وأهل الشام حوله ، إذ أقبل عقيل بن أبي طالب فقال لهم معاوية : أتعرفون ( أبا لهب ) الّذي قال اللّه في حقه :
( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ )
من هو ؟ . فقال أهل الشام : لا . فقال معاوية : ( هو عم هذا ) وأشار إلى عقيل . فسمعه عقيل فقال في الحال : ( أتعرفون امرأته الّتي قال اللّه فيها :
( وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ )
من هي ؟ فقالوا : لا . قال عقيل : ( هي عمة هذا ) « 3 » وأشار بيده إلى معاوية . ويحكى أيضا : أنّ رجلا من أهل الكوفة ذهب إلى دمشق أيّام معاوية وكان راكبا بعيره فأدّعى رجل من أهل دمشق وقال : ( هذه ناقتي ) وقد أخذت منيّ بصفّين فرفع الأمر إلى معاوية وقدّم الدمشقي خمسين
هامش
( 1 ) - الآبي - نثر الدرر . ج 2 / 206 . ( 2 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 197 . ( 3 ) - ابن خلكان - وفيات الأعيان . ج 6 / 156 .