ويعتبر في عددهم أن يكون لكلّ خمسين ألف نفس وكيل وهؤلاء الأعضاء يتبدّلون في كلّ خمسة أعوام وشرط المنتخبين لهم أن يكونوا ممّن يدفع أداء للدولة مائة فرنك في كلّ سنة أو ممّن يدفع خمسين فرنكا إن كان من أهل المعارف .
ومن حقوق هذين المجلسين القرعة والمفاوضة في جميع القوانين الجديدة وتعيين أصول مصاريف الدولة ودخلها كلّ سنة وسؤال الوزراء عن تصرّفات الدولة في السياسة الداخلية والخارجية وغير ذلك ممّا تقدّم إيضاحه في الممالك القانونية .
حقوق الملك :
أمّا الملك فمن حقوقه تنفيذ القوانين باسمه وعمل الحرب وعقد شرط الصلح والمعاهدة والتجارة ونصب الوزراء وانتخاب رؤساء المجلسين المذكورين وغيرهم من المتوظفين وتأخير من لم تكن وظيفته مؤبّدة عن المباشرة وإصدار الأوامر في تعيين أوقات اجتماع المجالس وتعطيل خدمة مجلس وكلاء العامّة إن اقتضاه الحال على شرط أن يطلب من الأهالي انتخاب مجلس جديد في مدّة نهايتها ثلاثة أشهر وعرض القوانين الجديدة على موافقة المجالس . وهذه الأصول وإن كانت من حقوق الملك لكنّها تتوقف على إجازة الوزراء لمسؤوليتهم عن تصرّفات الدولة .
قلت لكنّ العمل بهاته القوانين في هذه المملكة لم ينجح مثل ما نجح في غيرها من الممالك الأوروباوية لدوام الحروب الداخلية فيها بين الأحزاب وبسببه تغتنم الدولة الاستبداد في كثير من الأحوال بقدر [ 355 ] ما تنتهز من الفرصة « 7 » .
هامش
( 7 ) يشير خير الدّين إلى الحروب الدّاخلية وخاصّة إلى نظام الحكم في عهد إيزابيلا الثانية الذي اتّسم بالقهر والاستبداد ممّا أدّى إلى خلعها سنة 1868 . أي سنة طبع أقوم المسالك .