الفصل الرابع في الكلام على قوانين دولة إيطاليا
اعلم أنّ الملك شارل ألبرت « 60 » صاحب مملكة الصاردو هو الذي أعطى القانون الجاري به عملهم اليوم بمنشوره المؤرّخ بالرابع من مارس سنة ثمان وأربعين وثمانمائة وألف المتضمّن أن من حقوق الملك تنفيذ القوانين والإمرة على العساكر البرّية والبحرية وعقد الحرب والصلح وشروط المعاهدة والتجارة ولكن إذا كان في ذلك ما يوجب زيادة مصاريف أو نقصا من حدود المملكة فلا بدّ من عرضه على موافقة مجلس نوّاب العامّة .
ومن حقوقه نصب الوزراء وتعيين جميع الوظائف وتأخير من لم تكن وظيفته عمرية متى شاء وتعيين وقت اجتماع المجلس الأعلى ومجلس النوّاب وتعطيل الثاني إن اقتضى الحال ذلك بشرط أن يطلب من الأهالي انتخاب مجلس جديد في مدّة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وعرض ما يستحدثه من القوانين على المجالس المشار إليها ثمّ إمضاؤها بعد موافقتهم عليها وإصدار الأوامر بتنفيذ القوانين والعفو عمّن شاء من أهل الجرائم .
وهذه الأمور وإن كانت كلّها من حقوق الملك فإنها متوقّفة على إجازة الوزراء لما عليهم من المسؤولية للمجلسين المذكورين عن تصرّفات الدولة حتّى أنه لا يسعهم البقاء في الوزارة إذا لم يكن رأي الغالب من المجلسين مواقفا لسياستهم كما تقدّم في الدولة الأنكليزية .
هامش
( 60 ) شارل ألبرت : ملك صردينيا ( الصاردو ) ولد بتورين ( 1798 - 1849 ) تولّى العرش من 1831 إلى 1849 أعطى القانون لمملكته سنة 1848 هزمه النمساويون وتنازل عن الملك لفائدة ابنه فيكتور أمانويل الثاني .