[ تقريظ أوّل للشيخ سالم بوحاجب عند الفراغ من التأليف ]
هذا وحين بلغ فيه مؤلّفه حدّ التمام * وعبق من أرجائه مسك الختام * أرّخه المشتقّ من قصب السبق قلمه * حتّى غدا لفظ العالم علمه * وإنّما لخيفة العين * أبدلوا سين اسمه من العين « 5 » وهو الرّابع في حلبة التقاريظ الآتية فقال :
[ الكامل ]
نجز الكتاب بحمد مولى فضله * عمّ الورى وحمى حماهم عدله
وافى بأسباب التّمدّن مغريا * ومحذّرا ممّا يورّط جهله
لا يستميل سوى السّداد فروعه * وعلى الشّريعة قد تأسّس أصله
هو نعمة للمهتدين ونقمة * للمعتدين وإن حواهم طوله
وأتى على ظمأ كما النّيسان إذ * منه الجواهر والمعجّل قتله
مدحته أرباب التّبصّر والحجا * والفضل لا يدريه إلّا أهله [ 465 ]
فهو الكفيل بشرح حال سياسة الإ * سلام فيها لم يؤلّف مثله
وإذا المؤلّف كان أعلم وقته * بحوادث الأيّام جزلا عقله
هامش
( 5 ) يعني هنا الشيخ سالم بوحاجب ( 1828 - 1925 ) وفي ذلك تورية . أنظر عنه : جان فونتان ، فهرس تاريخي للمؤلّفات التونسية ، تعريب حمّادي صمّود ، بيت الحكمة ، تونس ، 1986 ، 127 - 128 . أنظر عنه أيضا : تاريخ الأدب التونسي ، بيت الحكمة ، تونس 1990 ، ص 447 .