وصف المملكة :
وأمّا وصف هاته المملكة فمن سنة ستّين وثمانمائة وألف لم يبق منها للبابا إلّا ما يبلغ سطحه أحد عشر ألفا وسبعمائة وسبعين كيلوميتر مربّعا .
عدد سكّانها تقريبا سبعمائة ألف .
وتخت المملكة مدينة رومية .
وبها من الأهالي في سنة ستّ وستّين وثمانمائة وألف « 1 » مائتان وعشرة آلاف وسبعمائة وواحد .
ويقطع هاته المملكة الباقية الآن وادي تيبر وما ينصبّ فيه وفي بعضها جبال أبنين .
وأرضها التي بشاطىء بحر الروم منخفضة نديّة ذات مستنقعات وبحيرات خصوصا في الناحية الشرقية لكن بقية المملكة خصبة جدّا . يزرع بها القمح والشعير والأرز والقطنية البيضاء ويكثر بها العنب والزيتون والرمان والفستق والتين ونحوها .
وغياضها كثيرة ترعى بها الخيل والبقر والغنم والجاموس الكبير .
وأمّا الصناعات والتجارة بها فليست آخذة في النموّ بل في ضدّه .
وبها بعض طرق حديدية .
التنظيم السياسي :
وأمّا الإدارة الحكمية فإنّ الدولة مستبدّة « 2 » والبابا الذي هو رئيس المملكة ينتخبه الكردينالات من بينهم لمدّة حياته وله عند الدّول الأجانب رسل على
هامش
( 1 ) 1866 .
( 2 ) حكم موضوعي يصدره خير الدّين دون تعليق .