تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
لا يخفى أن البابا هو رئيس المذهب الكتوليكي وبخطّته هذه تكون له السّلطة على كلّ متمسّك بذلك المذهب بمعنى أنّ له النظر في إجراء الأحكام الدينية كما أنّه ملك سياسي في الأرض التي تحت رعايته . ومبدأ سلطته سنة ستّ وعشرين وسبعمائة مسيحية حين طردت أهالي رومّة الدوك الإغريقي . ثمّ إنّ بابن لبراف ملك فرنسا في سنة خمس وخمسين وسبعمائة وشارلمان ملكها أيضا في سنة خمس وسبعين وسبعمائة لمّا أسقطا ملوك اللومبارديا أعطيا البابا قطعة من الممالك التي فتحاها كما أن هنري الثالث إمبراطور ألمانيا أعطاه أيضا في سنة ثلاث وخمسين وألف الدوكاتو من بنفانتو ثمّ في سنة سبع وسبعين وألف أعطته الكونتيسة حاكمة طوسكانة عدّة أراض . ثمّ إنّ البابا غريغوريوس العاشر أخذ في سنة أربع وسبعين ومائتين وألف من ملك فرنسا الكونتي [ 420 ] من فناسان بفرنسا . كما أنّ البابا كليمان السادس أضاف لذلك بلدة أفينيون أيضا وقد مكثت هاته البلدة محلّ كرسي للبابا مدّة سبعين سنة ثمّ خرجت من يده مع الكونتي سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وألف . ومن ذلك الوقت ثارت مملكة رومية على حاكمها أربع مرّات سنة خمس عشرة وإحدى وثلاثين وثمان وأربعين وتسع وخمسين وثمانمائة وألف وقد تقدّم في الكلام على مملكة إيطاليا بيان كيفية خروج غالب مملكة البابا من يده في الثورة الأخيرة ودخولها في يد الملك فيكتور إمانويل .