وللتجارة بها رواج بيّن .
وطرقها كثيرة حسنة .
وأمّا طرق الحديد فقد بلغت في سنة أربع وستّين وثمانمائة وألف ألفين وتسعين كيلوميتر والخلج بها قليلة وأعظمها خليج واديي المين والطونة الذي به يتّصل بحر الشمال بالبحر الأسود وطوله مائة وأربعة وسبعون كيلوميتر واسمه خليج لويز . والخلج المصنوعة إنّما قلّت عندهم لاستغنائهم عنها بتسيير السفن على الأودية الطبيعية فلهم غير وادي الطونة الذي تجري عليه السفن من مدينة أولم إلى مصبّه بالبحر أودية أخرى منها وادي المين والرّين والايزار والين والسالي وجميعها تسير عليها السفن لتسهيل المواصلة والتجارة خصوصا بنتائج الأرض .
ولأهل هاته المملكة تقدّم في التعليم للغاية فلهم ثلاث مدارس عامّة وعشرة مكاتب كبار وثمانية وعشرون مكاتب كبار وثمانية وعشرون دونها [ 397 ] وستّة وتسعون مكتبا لاتينيا وعشرة مكاتب أصليّة لتعليم المعلّمين وثمانية آلاف ومائتان وسبعة وسبعون مكتبا لتعليم المبتدئين تحتوي على ثمانمائة وأربعين ألفا من التلامذة بين ذكور وإناث وهناك عدّة مكاتب خصوصية وتعليم القراءة والكتابة محتّم على الأهالي « 9 » .
هامش
( 9 ) محتم : مصطلح للتعبير عن التعليم الإجباري لا يفتأ خير الدّين ينوّه بالتعليم « المحتّم » في كلّ أرجاء أوروبا .