وتخت المملكة مدينة مونيخ .
وبباواريا القديمة جبال كثيرة جدّا وأودية كثيرة أيضا أعظمها وادي الطونة كما أنّ بها بحيرات كثيرة وكثيرا من العيون المعدنية وهواؤها طيّب [ 396 ] معتدل في غالب البقاع .
وبها مقاطع من حجر الأرحاء « 7 » والمسنّ « 8 » والفحم الحجري والرصاص والحديد والنّحاس والملح .
وأمر الزراعة بها آخذ في التقدّم بإعانة الدولة وإحداثها مكاتب لعلم الفلاحة مع كون أرضهم خصبة جدّا في الأماكن المنخفضة وأصول المزروعات عندهم الحبوب والبطاطة وعدّة أقسام من مشيخات المملكة تستكثر من زرع الكتّان والقنّب والدخان والهبلون والعنب .
وبها غابات جليلة ينتفع بها غاية الانتفاع .
والأنعام بها من جوالب الغنى بعد الزراعة ومبلغ ما بها من الخيل ثلاثمائة وخمسون ألفا ومن الحيوانات ذوات القرون ستة وعشرون مليونا ومن الخنازير تسعمائة ألف ومن الضأن مليون وخمسمائة ألف ومن المعز مائة وعشر آلاف .
ويكثر عندهم النحل والدجاج والأوزّ ونحوها .
والصنائع بها رائجة وإن كانت في ذلك دون بقية بلدان ألمانيا والموجود منها صناعة الحديد والسلاح وأقمشة الكتّان والصوف ونحوهما والجلد الطيّب والكاغد وآلات الموسيقى والجراحة والبلّور والفرفوري ونحو ذلك .
هامش
( 7 ) حجر الأرحاء : الأرحاء ج . رحى وهي الطاحون ، يقصد هنا الطاحون القديم من حجر تطحن به الحبوب وغيرها . أنظر أسفله ( الباب الموفى عشرون : مملكة الإغريق ، تعليقنا عدد 5 « حجر الطوحين » ) .
( 8 ) المسنّ : حجر للشحذ ( السنّ )Dozy , S . II , 601. وقد يطلق أيضا على المرمر .