إلى سنة تسع وثلاثين ومائة وألف ثمّ جماعة دوكات من أوستريا ثمّ في سنة ثمانين ومائة وألف دخلت في يد أوتون الفيتلسباخي من ذرّية أرنول الخبيث المتقدّم ذكره .
وقد كبرت المملكة المذكورة في مدّة خلفاء الدوك المذكور .
وفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف انقسمت المملكة بين لويز الثاني وهنري الثالث عشر ابني وتون الملقّب بالشهير فالأوّل منهما يحكم على باواريا العليا والثاني على السفلى .
ثمّ في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف جمع لويز [ 390 ] الثالث ابن لويز الثاني قسمي المملكة وفي السّنة التي بعدها صار امبراطورا على ألمانيا واتّسعت دائرة ملكه جدّا وقبل موته الواقع في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف تملّك زيادة على باواريا البراندبورغ وهولاندة وزيلاند والتيرول وغيرها .
ثمّ إنّ أبناء لويز المذكور قسّموا هذه الإيالة على عدّة فروع انقرضت كلّها في مدّة يسيرة .
وفي سنة سبع وخمسمائة وألف جمع ألبرت الثاني الذي هو من عائلة فرع المونيخ باواريا كلّها جمعا جديدا وعارض ورثته تسلّط المذهب البروتستانتي وتحزّبوا مع إمبراطور ألمانيا في حروب الثلاثين سنة وفي مقابلة ذلك رقّى الإمبراطور فردناند الثاني الدوك مكسيمليان إلى رتبة اليكتور وجعل هذا اللقب ممّا يبقى في بيته وذلك سنة ثلاث وعشرين وستّمائة وألف .
ثمّ إن حفيده مكسيمليان إمانويل استولى من سنة تسع وسبعين وستّمائة وألف إلى ستّ وعشرين وسبعمائة وألف وفي خلال هذه المدّة خالف فرنسا في حروب وراثة إسبانيا وبعد واقعة هوخستات سقط عن سلطانه ولم يرجع إليه إلّا بعد صلح بادن سنة أربع عشرة وسبعمائة وألف .
ثمّ إنّ وارثه شارل ألبرت ادّعى إرث ملك الإمبراطور شارل السادس فتسلّط على البوهيميا وأوستريا وتوّج نفسه في مدينة فرنكفورت سنة اثنتين
أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 671
مساهمون: خير الدين التونسي
ص٦٧١