[ 375 ] الفصل الخامس في تقسيم المملكة
اعلم أنّ المملكة تنقسم إلى إحدى عشرة إيالة وفي كلّ إيالة وال من طرف الدولة ومجلس مكلّف بإمضاء الأوامر والقوانين مثل ما ذكر لفرنسا .
وفي كلّ إيالة مجلس مركّب من أعضاء تنتخبهم الأهالي لستّة أعوام يجتمعون في وقت معلوم من كلّ سنة للنّظر في مصالح الإيالة من تعيين ما يجب إحداثه وتعيين المبالغ اللّازمة له والتأمّل في حساب المأمورين بإدارة ذلك وغير هذا من مصالح إيالتهم ممّا تقدّم بيانه في بقيّة الممالك .
وينتخب هذا المجلس من أعضائه جمعية مركّبة من أربعة إلى ستّة أعضاء لإجراء ما اتّفق عليه مجلس الإيالة مع وإليها .
وفي كلّ بلدة من بلدان الإيالة مجلس بلديّ مركّب من أعضاء تنتخبهم الأهالي تحت رئاسة شيخ البلد المنتخب من الملك ينظرون في مصالح البلد مثل ما تقدّم بيانه في المجالس البلدية بالممالك المتقدّمة .
وأمّا إدارة الأحكام فلهذه المملكة مائة وخمسون مجلسا من مجالس الحكم وأربعة وثلاثون تريبونالا أوّل وأحد عشر مجلسا للتحقيق ومجلس عال وليس لهم أمناء حكم والحكم عندهم يكون علنا وحكّامهم لا يعزلون « 13 » .
ولهم سبعة محالس للعسكر وثلاثة للبحرية وبمدينة أو ترخت مجلس حربيّ عال والديانة الحاكمة بهاته المملكة هي البروتستانتية .
هامش
( 13 ) ملاحظة لا تخلو من أهمية وفيها إشارة وتلميح إلى العزل وهو من دعائم الحكم المطلق في الخلافة العثمانية عامّة والإيالة التونسية في القرن التاسع عشر خاصّة .