الإيالة إلى المجلس الأعلى بمدينة برلين والمجلس المشار إليه هو الذي يفصل أيضا المنازعات الواقعة أحيانا بين المجالس فيما يتعلّق بحقوقها .
وأمّا المنازعات التي تحدث بين أهل الإدارة الملكية والمجالس فيركب لفصلها مجلس خصوصي من رئيس الوزراء ومن بعض أعضاء المجلس المنازع وبعض متوظّفي الإدارة . وهناك مجلس كبير يعقد وقت الحاجة للحكم في أمور مخصوصة وتركيبه من قمرة الحكم التي ببرلين ومن مجلس الحكم الذي به أعضاء من عائلة الملك وعائلتي هوهونزولرن ، ثمّ إن مجلس الحكم يتركّب من اثني عشر عضوا مأخوذين من قمرة الحكم خمسة منهم يحكمون حكما أوّليا والباقون يحقّقون عليهم وتعيينهم يكون من وزير الحكم . ومن مشمولات نظر قمرة الحكم البحث والحكم في المخالفات التي تقع ضدّ الدولة . وفي هذه الحالة تنقسم القمرة قسمين أحدهما يحكم على المدّعى عليه والثاني يحقّق عليه بأن ينظر في حال المدّعى عليه وفي تنزيل الحكم على جنايته والقسم الأوّل يتركّب من سبعة أعضاء والثاني من عشرة .
هذا [ 306 ] وإن هناك مجالس خصوصية منها مجالس التجارة التي تنتخب أعضاؤها من أعيان التجّار وثقات أهل المعرفة بتسمية المعلّمين وأرباب الحرف . وقد يحقّق هذا المجلس ما يحكم به أهل العرف على أرباب الصناعات ومنها مجالس المدارس التي تحكم على التلاميذ فيما يتعلّق بالتربية بالسجن لمدّة أقصاها شهر ومنها مجالس مذهب الكاتوليك التي تحكم في التعازير « 23 » وفي متعلّقات النكاح ونحوه ممّا يرجع للكنيسة ومنها مجالس الكمارك والمجالس العسكرية ومجالس القيم الحاكمة بتعيين قيمة ما يؤخذ للمصلحة العمومية .
هامش
( 23 ) التعازير : مفرده ، تعزير وهو تأديب دون الحدّ لأنه يمنع الجاني أن يعاود الذنب والفرق بين التعزير وبين الحدّ هو ان الحدّ مقدّر والتعزير مفوّض إلى الإمام .