الفصل السابع في شرح نظام الأحكام
إعلم أنّه ليس بأنكلترة وزارة حكم مثل التي بفرنسا وغيرها وأحكامها ليست محصورة بكتاب أو تقييد وليس بها ما يخصّ المتوظّفين بحكم إذا ارتكبوا مخالفة في تصرّفاتهم الحكمية وإنّما جميع النوازل التي يختصّ بها مجلس والي الإيالة ومجلس الدولة بفرنسا راجعة في بلاد الأنكليز [ 215 ] إلى مجالس عالية يسمّى مجموعها مجلس الملك وإلى المجالس المعتادة ومجلس الأشيكيي فيما يخصّ المحاسبات . وسائر المتوظّفين من أي نوع كانوا مطالبين بأعمالهم فكلّ من يدّعي مضرّة منهم يطالبهم لدى المجالس المعتادة بدون توقّف على رخصة ما ولو كانت المضرّة ناشئة عن قوّة الخطّة العامّة .
وأحكام الأنكليز تستند إلى القانون العامّ المؤسّس على مجاري العادات وتؤخذ من الأحكام التي جرى بها العمل ومن الشروط المتّفق عليها ومن شريعة الرومان ومن القانون المسطور والأحكام المؤلّفة وأنظار المشرّعين الكبار من البارلمان .
فالجمعيات التي عليها مدار الإدارة الحكمية بواسطة أو بدونها هي القضاة والجوري ومشرّعو التاج وجماعة الشّرف والأفوكاتية وأعوان الحكم .
فاللورد شانسلر الكبير بيده رئاسة الماجستراتور أي أحكام القوانين ويقال له القاضي الأوّل ويرأس قمرة اللوردوات وهو أيضا أحد أعضاء مجلس الوزراء .