المعيّن له » . وفي الفصل الخامس والعشرين منه يقول : « المكتري لأرض أحد الأعيان الذين كانوا يملكون الأراضي بما عليها لا يغرم مالا لمجرّد هفوة صغيرة ولا كبيرة إلّا بحسب الجناية وإذا لم يكن للجاني ما يزيد على مقدار المعيشة الضرورية فلا يسوغ إغرامه وإذا تعلّقت الجناية بالباعة السوقية فلا يسوغ أن تمسّ رؤوس أموالهم ولا أن [ 197 ] تعطّل حركاتهم » . وفي الفصل السادس والعشرين يقول : « إنّ أرباب الفلاحة سواء كانوا تحت سلطتنا أو تحت سلطة أرباب الأملاك لا تضرب عليهم الغرامة عند صدور الذنب إلّا بقدر طاقتهم ولا يعطون عن خدمة أراضهم ولا تلزم الغرامة إلّا بشهادة اثنتي عشرة نفسا من الجيران الذين ترضي شهادتهم ويمينهم » . وفي الفصل الثامن والثلاثين منه يقول : « ليس لأحد من جماعة الأبي والكونت ولا غيرهم من ضبّاطنا أن يأخذ على وجه الغصب خيلا أو كراريط « 46 » لحمل أثقالنا إلّا بدفع القيمة المعتادة » . وفي الفصل الثالث والأربعين منه يقول : « ويكون القيس والكيل والوزن في سائر بلدان المملكة بمعيار واحد وهو الموجود بمدينة لندرة » وفي الفصل الثامن والأربعين يقول : « لا يمسك أحد من الناس ولا يسجن أو يؤخذ منه شيء ممّا يملكه ولا يعطّل شيء من عاداته وحرّيته ولا يخرج عن ذمّة القوانين ولا ينفى من أرضه ولا يمسّ بما ينافي الحريّة بأيّ وجه كان ونحن لا نكون عليه ولا نأمر بسجنه إلّا أن يصدر ذلك حكم بمقتضى قانون البلاد المتقرّر لدى المجالس » . وفي الفصل التاسع والأربعين منه يقول : « لا نمنع أحدا حقّا له ولا نبيع عليه شيئا ولا نعطّل دونه حكما » .
وفي الفصل الثاني والخمسين يقول : « كلّ أحد من مملكتنا يرخّص له في السفر والخروج من المملكة متى شاء وفي الرجوع إليها ترخيصا مطلقا بدون أن يخشى منعا في ذلك من أحد كان السفر في البرّ أو في البحر وعليه أن لا يحيد عمّا يجب عليه من طاعتنا » « 47 » .
هامش
( 46 ) كراريط : ج . كرّيطة : وهي العربة تجرّها الدّواب ( إيطالية ) .
( 47 ) بيرمV، صفوة . . . ،IV، صص 36 - 37 ( تلخيص الشرط الكبير ) .