ومائة وألف وهم جماعة البلنتجنات « 8 » التي كانت مسمّاة في فرنسا باسم كونت دانجو وهم من ذرّية وليم المذكور من جهة النسوة .
العائلة الرابعة من أنجو :
وأوّلهم هنري الثاني وهؤلاء تسلّطوا إلى سنة خمس وثمانين وأربعمائة ومن أعظم الحوادث في تلك المدّة اجتماع خمس إيالات كبيرة فرنساوية مع الأنكليز بجلوس هنري الثاني ومحاربته لتوماس بكت « 9 » من سنة اثنتين وستين ومائة وألف إلى سنة سبعين وفتح إرلاندة سنة إحدى وسبعين وحروب رشارد كوردليون « 10 » لفرنسا من سنة خمس وتسعين إلى سنة تسع وتسعين ومائة وألف وظهور نظام الشرط الكبير « 11 » المسمّى مانيا كارتا [ 184 ] أساس
هامش
( 8 ) البلنتجنات :Plantagene ? tلقب أطلق على جوفروا كنت دانجو وسحب على ورثته من ملوك أنكلترا من 1154 إلى 1485 . وقد امتاز تاريخ البلنتجنات ، وهم الذين حكموا جزءا هامّا من غرب فرنسا ، بالصّراع بين فرنسا وبين أنكلترا ، ثمّ ، في القرن الخامس عشر ، بالتنافس بين فرعي العائلة المالكة ( اللانكستر ويورك ) الذي أدّى إلى حرب الوردتين ( 1450 - 1485 ) وإلى إزاحة البلانتجنات من قبل التودور ، وتشير الوردتان إلى شارات الملك عند الفرعين المتنافسين ، أبيض وأحمر .
بيرمV، صفوة . . . ، جIV، ص 36 « إلى أن ولي ( هنري ) الثاني أوّل العائلة البلانتاجينية وهو اسم حشيشة كانوا يضعونها في قلانيسهم فنسبت العائلة إليها وذلك سنة 1145 » .
( 9 ) توماس بكت ( القديس ) : ( 1118 - 1170 ) أسقف أنكليزي كان شنسليير أنكلترا في عهد الملك هنري الثاني بلانتجنات ( 1155 ) ثمّ رئيس الأساقفة ( 1162 ) ومات مقتولا بأمر من الملك وذلك لدفاعه عن الكنيسة ضدّ الملك .
( 10 ) ريشار كوردليون :Richard Coeur de Lion( 1157 - 1199 ) شارك في الصّليبية الثالثة . بيرمV، صفوة . . . ، جIV، ص 36 « ومن مشاهير فروعه في الملك ريكاردوس الملقب بقلب الأسد المتولي سنة 1189 وهو الذي اشترك في حرب الصليب ثمّ أسر عند النمسا وفداه أهله وقتل وهو محاصر لإحدى القلاع في فرنسا » .
( 11 ) الشرط الكبير : نلاحظ أنّ خير الدّين يعرّب هنا المصطلحCharteبشرط بينما عرّبه الطهطاوي بشرطة ، تخليص . . . ، ص 81 . وقد منح الملك يوحّنا هذا القانون سنة 1215 . بيرمV، صفوة . . . ، جIV، ص 36 : « مطلب في تاريخ أنكلتيرة الجديد : إعلم أن مبدأ ظهور الحرّية في جميع أوروبا على الأصول المعروفة هي أنكلتيرة ولذلك كانت هي أسبق ممالك أوروبا إلى ذلك وحصل فيها هذا الأمر على نحو ما سيأتي ولهذا اعتبرنا ذلك فهو تاريخ جديد إلى أنكلتيرة لأنها استمرّت على أصوله وزادتها ارتقاء إلى الآن وان اعترت في الأثناء توقّفات ومعارضات تارة تخضد شوكة القانون وتارة تزيلها لكن على كلّ حال قد نشبت أصوله وأدركتها العقلاء وسرت منهم إلى غيرهم الهوينا شأن الإصلاح في كلّ شيء ( وحاصل هذا البناء ) أن الملك يوحنّا وبلغتهم جان سانتير لما تصرّف تصرّفات أضرّت بالمملكة والدولة تعصّب أعيان المملكة وفرضوا قانونا أسموه بالشرط الكبير وألزموا الملك بقبوله وإمضائه والعمل به وذلك في سنة 1215 فلم يسعه إلّا العمل به وملخّص هذا الشرط الكبير هو . . . » .