وللدولة اعتبار تامّ بتربية أيتام من مات في خدمتها خصوصا الخدمة العسكرية ذكورا كانوا أو إناثا ولهم مكان معدّ لتربية البنات تحت نظر الإمبراطورية .
ولهم دار ضخمة البناء معدّة لسكنى من يعطب في الخدمة العسكرية وبها إدارة عجيبة في تدبير المساكن والمآكل والمشارب وبها القدر اللّازم من الخدمة ذكورا أو إناثا حتّى أنّ مقطوع اليدين مثلا يوكّل به نسوة يطعمنه [ 150 ] ويسقينه ولا يفارقنه وبها بستان عظيم يحتوي على أنواع شتّى من الشجر لنزهة أولئك العاجزين وبها كراريس صغار لركوب من لا يقدر على المشي ليستنشق الهواء بالدوران في ذلك البستان ولهم خدمة يجرون تلك الكراريس ، فبهذه الأسباب يعلم القارئ مقدار شهرة الجيش الفرنساوي الذي صار قدوة لغالب الممالك .
السابع وزير البحر « 69 » ومن أعماله إدارة المراسي والترسخانات وحصر عدد العساكر البحرية وكذا البريّة المعدّة للبحر وبحرية السفن المتجرية الحاملة لراية الفرنسيس والنظر في إدارة العمالات التابعة لفرنسا غير الجزائر وإدارة
هامش
( 69 ) ولّي خير الدّين وزارة البحرية من 1857 إلى 1862 .
يلاحظ ممّا تقدم اهتمام خير الدّين بالجيش والبحرية في فرنسا وقد تجدر الإشارة إلى الوضع بتونس حوالي 1867 :
فان الاختلال المالي والاقتصادي الذي اعترى الإيالة التونسية منذ أوائل القرن التاسع عشر هو الأصل في ضعف الوضع العسكري بها فلئن حرص المشير الأوّل أحمد باي ( 1837 - 1855 ) على تنظيم الجيش والبحرية وإنشاء مكتب حربي ( 1840 ) على غرار الجيوش الأوروبية فإن خلفه محمّد باي ( 1855 - 1859 ) بعد تشتت الجندي التونسي في حرب القرم عدل عن مواصلة المجهود واستأنف هذا المجهود خلفه محمّد الصادق باي ( 1859 - 1882 ) إلى سنة 1864 وتوقّف تقريبا كلّ ذلك مع إندلاع الثورة الجبائية والفلاحية سنة 1864 .
1840 : 000 . 26 جندي .
1860 : 000 . 10 جندي .
1864 : 000 . 3 جندي + 6 وحدات بحرية أغلبها متعطّلة .
أنظر : قانياج ، المصدر المذكور ، 112 - 129 .