تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
له وادى [
a
] إضم ثم يخرج العقيق الكبير والعقيق الصغير في آبار منها بئر . رومة وهي حفير بنى مازن وبئر عروة فيشرب أهل المدينة سائر السنة من هاتين البئرين وغيرهما من الآبار التي ليست لها شهرة هاتين البئرين وبها آبار يسقى منها النخل والمزارع تجرّها النواضح وهي الإبل التي تعمل في الزرانيق وبالمدينة عيون * نابعة معينة [
b
] فمنها عين الصّورين وعين ثنيّة مروان [
c
] وعين الخانقين [
b
] وعين أبى زياد وخيف [
d
] القاضي وعين برد [
e
] وعين أزواج النبىّ صلعم وأكثر أموال أهلها النخل ومنه معاشهم واقواتهم وخراجها من أعشار النخل والصدقات والبحر الأعظم منها على ثلاثة ايّام وساحلها موضع يقال له الجار واليه ترسى مراكب التجار والمراكب التي تحمل الطعام من مصر ، ومن المدينة إلى قباء ستّة أميال وبها كانت منازل الأوس والخزرج قبل الاسلام وبها نزل رسول الله صلعم قبل ان يصير إلى موضع المدينة فانّه صلعم نزل بقباء على كلثوم بن الهدم ثم مات كلثوم فنزل على سعد بن خيثمة [
b
] الانصارىّ ودار سعد بن خيثمة إلى جانب مسجد قباء ثم انتقل إلى المدينة * فكتب معاقلها [
b
] واختطّ الناس بها الخطط وكانوا قبل ذلك مفترقين واتّصل البنيان بعضه ببعض حتى صارت مدينة ، ومن المدينة إلى مكّة عشر مراحل عامرة آهلة فاوّلها ذو الحليفة ومنها يحرم الحاجّ إذا خرجوا من المدينة وهي على أربعة أميال من المدينة ومنها إلى الحفيرة [
f
] وهي منازل بنى فهر من قريش وإلى ملل وهي في هذا الوقت منازل قوم من ولد جعفر بن أبي طالب وإلى السّيالة وبها