ويقول لكلّ واحد منهما انه ان سبق إلى خراسان فهو أمير عليها وكان قد صار إلى عبد الله بن عامر كتاب ملك طوس فقال له انا اسبق بك على أن تملّكنى [
a
] على نيسابور [
b
] فسبق به فكتب له كتابا هو عند ولده إلى هذه الغاية فافتتح عبد الله بن عامر عدّة كور من خراسان في سنة احدى وثلثين وكان على مقدّمته عبد الله بن خازم السّلمىّ وكان معه الأحنف بن قيس التميمىّ ثم انصرف عبد الله بن عامر وولّى خراسان قيس بن الهيثم بن أسماء [
c
] بن الصّلت السّلمىّ وخلّف معه الأحنف بن قيس ثم ولّى عبد الله [
d
] حاتم بن النعمان الباهلىّ فأقام بخراسان يفتح ويغزو حتّى قتل عثمان سنة خمس وثلثين ، وولّى أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عم على خراسان جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن * عمرو بن عائذ [
e
] المخزومىّ وكان قد قدم على علىّ بن أبي طالب عم وهو بالبصرة ماهويّه [
f
] مرزبان مرو فصالحه وكتب له كتابا وهو بمرو إلى هذه الغاية ، ولمّا قتل علىّ عم ولّى معاوية عبد الله بن عامر خراسان فوجّه إليها ابن عامر عبد الله بن خازم السّلمىّ وعبد الرحمن بن سمرة فسارا جميعا وحطّا على بلخ حتى افتتحاها ثم انصرف عبد الرحمن ابن سمرة فسلّم خراسان إلى عبد الله بن خازم السلمىّ ثم ولّى معاوية زياد بن أبي سفيان البصرة وخراسان وسجستان فوجّه زياد إلى خراسان الحكم بن عمرو الغفارىّ صاحب رسول الله صلعم أميرا فخرج إلى خراسان سنة اربع وأربعين وكان جميل السيرة فاضل المذهب