تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
منهم بجماعة فاجتمع له في ايّام المأمون منهم زهاء ثلاثة آلاف غلام ، فلمّا أفضت اليه الخلافة الحّ [
a
] في طلبهم واشترى من كان ببغداد من رقيق الناس كان ممن اشترى ببغداد جماعة جملة [
b
] منهم أشناس [
c
] وكان مملوكا [
d
] لنعيم بن خازم أبى هارون بن نعيم وإيتاخ [
e
] كان مملوكا لسلّام بن الأبرش ووصيف كان زرادا مملوكا لآل النعمان وسيما الدمشقىّ وكان مملوكا لذي الرئاستين الفضل بن سهل وكان أولئك الأتراك العجم إذا ركبوا الدوابّ ركضوا فيصدمون الناس يمينا وشمالا فيثب عليهم الغوغاء فيقتلون بعضا ويضربون بعضا وتذهب دماؤهم هدرا لا يعدون على من فعل ذلك فثقل ذلك على المعتصم وعزم على الخروج من بغداد فخرج إلى الشّمّاسيّة وهو الموضع الذي كان المأمون يخرج اليه فيقيم به الايّام والشهور فعزم ان يبنى بالشمّاسيّة خارج بغداد مدينة فضاقت عليه ارض ذلك الموضع وكره أيضا قربها من بغداد فمضى إلى البردان بمشورة الفضل بن مروان وهو يومئذ وزير وذلك في سنة احدى وعشرين ومائتين وأقام بالبردان ايّاما وأحضر المهندسين ثم لم يرض الموضع فصار إلى موضع يقال له باحمشا [
f
] من الجانب الشرقىّ من دجلة فقدّر هناك مدينة على دجلة وطلب موضعا يحفر فيه نهرا فلم يجده فنفذ [
g
] إلى القرية المعروفة بالمطيرة فأقام بها مدّة [
h
] ثم مدّ إلى القاطول فقال هذا اصلح المواضع فصيّر النهر المعروف بالقاطول وسط المدينة ويكون البناء على دجلة وعلى القاطول فابتدأ البناء واقطع القوّاد والكتّاب والناس