تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بسوق يحيى بن الوليد وإلى الموضع المعروف «
a
» بالدّور إلى باب بغداد المعروف بالشمّاسيّة ومنه يخرج من أراد إلى سرّ من رأى ، وطريق عند الجسر الاوّل الذي يعبر عليه من اتى من الجانب الغربىّ يأخذ على دجلة إلى باب المقيّر «
b
» والمخرّم وما اتّصل بذلك ، وكان هذا أوسع الجانبين لكثرة الأسواق والتجارات في الجانب الغربىّ كما وصفنا ، فنزله المهدىّ وهو ولىّ عهد وفي خلافته ونزله موسى الهادي ونزله هارون الرشيد ونزله المأمون ونزله المعتصم ، وفيه أربعة آلاف درب وسكّة وخمسة عشر الف مسجد سوى ما زاده الناس وخمسة آلاف حمّام سوى ما زاده الناس بعد ذلك ، وبلغ أجرة الأسواق ببغداد في الجانبين جميعا مع رحا البطريق وما اتّصل بها في كلّ سنة اثنى عشر الف ألف درهم ، ونزل ببغداد سبعة خلفاء المنصور والمهدىّ وموسى الهادي وهارون الرشيد ومحمّد الأمين وعبد الله المأمون والمعتصم فلم يمت بها «
c
» منهم واحد الّا محمّد الأمين بن هارون الرشيد فإنه قتل خارج باب الأنبار عند بستان طاهر «
d
» * وهذه القطائع والشوارع والدروب والسكك التي ذكرتها على ما رسمت في ايّام المنصور ووقت ابتدائها وقد تغيّرت ومات المتقدّمون من أصحابها وملكها قوم بعد قوم وجيل بعد جيل وزادت عمارة بعض المواضع وملك قوم ديار قوم وانتقل الوجوه والجلّة والقوّاد وأهل النّباهة من سائر الناس مع المعتصم إلى سرّ من رأى في سنة ثلث وعشرين ومائتين ، ثم اتّصل بهم المقام في ايّام الواثق والمتوكّل ولم تخرب بغداد ولا نقصت أسواقها لأنهم لم يجدوا «
e
» منها عوضا ولأنه اتّصلت العمارة والمنازل بين بغداد وسرّ من رأى في البرّ والبحر اعني في دجلة وفي جانبي دجلة *
هامش
(a)Addidi .(b) . 3 ، 253cf . p .، المقبرةCod .(c) . بهاIn cod . deest(d)Locum de caede Amtni laudat al - Khatib .(e)S . p .
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 254 | أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )