تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
اربع فراسخ وسفوح هذا الجبل إلى الساحل متّصلة بالبحر فيها المستأمنة الذين استأمنوا إلى عمر بن العلاء وفيها قوم لهم ديانة وقد بنوا المساجد وتزوّج أهل شالوس إليهم وهم يغزون الديلم مع ولاة طبرستان ويذكون [
a
] على عوراتهم وأسّست هذه المدينة ايّام المأمون وأنفق عليها خمس مائة ألف درهم ووكّل بها جند نزلوها [
b
] ، وفي جبل [
c
] هذه المدينة وما وراءها قوم من الديلم لم يعطوا طاعة قطّ وقراهم وجبالهم متّصلة بجبال أرمينية والباب والأبواب ثم القرية التي يجتمع فيها الولاة ومنها يغزون الديلم يقال لها مزن [
d
] كان مستقرّ ونداسفجان اخى ونداذ هرمز بها ومستقرّ ونداذ هرمز بطبرستان مما يلي دنباوند *
صفة أصبهان [
e
] سألت ان أصف لك أصبهان وتربتها وهواءها وطيبها وسقيها وأحوالها وسائر أسبابها التي تبين بها من سائر البلدان الموصوفة فضائلها المذكورة عجائبها إذ كنت من أهلها وكان ما أودعته كتابي من ذكر غيرها من البلدان انّما هو عن خبر قد يصحّ ويسقم وحكايات احتجت إلى التعويل فيها على تقليد من لعلّ الضرورة دعت إلى تعديله وقبول قوله إذ كانت احاطتى بعلم أحوال ما ذكرتها من البلدان ومسافات ما بينها وعجائبها وتفاضل بعضها على بعض وما لها من الخاصّيّات متعذّرة علىّ وعلى كلّ من حاول ما قصدت له ولم يكن لأحد ان يطالبنى به وإذ كان ما انعت به أصبهان انّما هو عن عيان أو حكاية عمن لا يقدر فيها على تزييد [
f
] لان العمل فيه لا يكون على قول واحد وليس بمتعذّر [
g
] ان يتعرّف المشكوك فيه بجماعة [
h
] لا يتّفق أقاويلهم على
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 151 | أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )