تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
التجارة ولهم مدائن كثيرة ويوسعون على أنفسهم ويكرمون اضيافهم ويحسنون إلى من يلوذ لهم من الغرباء وكلّ من ينتابهم ولم يسوّغوا أحدا منهم اهتضامهم ولا الجور عليهم وكلّ من اقدم عليهم بمكروه أو ظلم اعانوهم ودفعوا عنهم ، ولهم السيوف السليمانيّة وان استنفرت طائفة خرجوا جميعهم ولم يتفرّقوا وكانوا يدا واحدة على عدوّهم حتّى يظفروا بهم وان ادّعى واحد منهم على آخر دعوى حاكمه إلى ملكهم واختصما فان قطع بينهما كان الذي يريد وان لم يتّفقا «
a
» على قوله امر ان يتحاكما بسيفيهما فأىّ السيفين كان احدّ كانت الغلبة له فخرجت العشيرتان فقامتا بأسلحتهما فتجالدا فأيّهما كان أقدر على صاحبه كان المحكّم «
b
» في خصمه بما يريد ، ولهم اطبّاء منهم يحكمون على ملكهم شبه أرباب لهم يأمرونهم «
c
» ان يتقرّبوا بما يريدون إلى خالقهم من النساء والرجال والكراع وإذا حكمت الاطبّاء لم يجدوا بدّا من الانتهاء إلى امرهم فيأخذ الطبيب الانسان والبهيمة منهم فيطرح الحبل في عنقه فيعلّقه في خشبة حتّى تفيض نفسه ويقول إن هذا قربان لله ، ولهم رجلة وبسالة فإذا نزلوا بساحة قوم لم ينصرفوا عنهم دون ان يهلكوهم ويستبيحوا حرمهم ويسترقّوهم ولهم جثث ومنظر واقدام وليس اقدامهم على الظهر وانّما غزوهم ومعالجتهم في السفن ، ولهم سراويلات قد اتّخذ الواحدة «
d
» منها من مائة ذراع إذا لبسها اللابس منهم جمعها «
e
» على ركبتيه وشدّها عندهما «
f
» ولا يبرز أحدهم لقضاء حاجته وحده انّما يصحبه ثلاثة نفر من رفقائه يتحارسونه بينهم ومع كلّ واحد منهم سيفه لقلّة «
g
» أمانتهم والغدر الذي فيهم فان الرجل إذا كان له «
h
» قليل مال طمع فيه اخوه وصاحبه الذي معه ان يقتله ويسلبه ، وإذا مات الجليل منهم حفروا له قبرا مثل بيت واسع جعلوه فيه وأدخلوا معه ثياب بدنه وسواره
هامش
(a) . يبفقاCod .(b)Addidi voc .(c) . يأمرونهCod .(d) . الواحدCod .(e) . جمعهCod .(f) . عندهCod .(g) . لعلهCod .(h)Deest in cod .
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 146 | أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )