تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
في وجه الأرض ثم وضعت خشبة أخرى معترضة على رأسهما [
a
] وعلّقت من وسطها حبلا شدّ أحد طرفيه في عنقها وهي قائمة على كرسىّ فإذا فعلت ذلك أخذ الكرسىّ من تحتها فبقيت معلّقة حتّى تختنق وتموت فإذا ماتت ألقيت في النار وأحرقت ، وهم كلّهم عبدة نيران [
b
] وأكثر زروعهم الدخن فإذا كان ايّام حصادهم اخذوا من حبّ الدخن في مغرفة ثم رفعوها إلى السماء ويقولون يا ربّ أنت الذي رزقتنا فاتممه علينا ، ولهم ضروب من العيدان والطنابير والمزامير وطول مزمارهم ذراعان وعلى عودهم ثمانية أوتار وأنبذتهم من العسل ويطربون [
c
] عند احراق الميّت يزعمون أنهم يفرحون لرحمة ربّه ايّاه ، وليس لهم من البراذين الّا القليل ولا يكون الدابّة الّا عند الرجل المذكور وسلاحهم المزاريق والأترسة والرماح وليس لهم غيرها ، ورئيسهم سوبنج [
d
] له يطيعون وعن قوله يصدرون [
e
] ومسكنه في وسط بلاد الصقالبة والمذكور المعروف منهم الذي يقال له رئيس الرؤساء يسمّونه سويّت بلك [
f
] وهو اجلّ من * سوبنج وسوبنج [
g
] خليفته ولهذا الملك دوابّ ليس له اكل من الأطعمة الّا ما يحلب من البانها وله الدروع الجيّدة الحصينة النفيسة وتسمّى المدينة التي ينزلها جرواب [
h
] ولهم بها سوق في الشهر ثلاثة ايّام يتبايعون فيها ويبيعون ، وفي بلادهم يستحكم البرد ويشتدّ حتّى يحفر الرجل منهم مثل السرب تحت الأرض ثم يجعل له سقفا من خشب