قال له ذلك وقف الملك وفتح الحقّ ونظر إلى التراب وقبّله وبكى فيسير كذلك حتّى ينتهى إلى باب الكنيسة فيقدّم الرجل الطشت «
a
» والإبريق فيغسل الملك يده ويقول لوزيره انّى برئ من دماء الناس كلّهم لان الله لا يسألني عن دمائهم وقد جعلتها في رقبتك ويخلع ثيابه التي عليه على وزيره ويأخذ دواة بلاطس وهي دواة الرجل الذي تبرّأ من دم المسيح عم ويجعلها في رقبة الوزير ويقول له دن بالحقّ كما دان بلاطس بالحقّ ويدور به على أسواق قسطنطينيّة فينادون به دن بالحقّ كما قلّدك الملك أمور الناس ، ثم يأمر الملك بادخال أسارى المسلمين الكنيسة فينظرون إلى تلك الزينة والملك فيصيحون أطال الله بقاء الملك سنين كثيرة ثلاث مرّات ثم يؤمر فيخلع عليهم ، ويساق خلفه ثلاث جنائب شهب عليها سروج ذهب مرصّعة بالدرّ والياقوت وجلال ديباج مرصّعة أيضا بمثل ذلك لا يركبها فيدخلونها إلى الكنيسة ولها بها لجام معلّق يقولون إنه متى اخذت الدابّة اللجام في فمها ظفرنا ببلاد الاسلام فتجىء الدابّة فتشمّ اللجام فتراجع إلى خلفها ولم تتقدّم إلى اللجام ويقال إن هذه الدوابّ من نسل دابّة كانت لاوسطاط «
b
» ثم ينصرف الملك من الكنيسة إلى قصره ، وفي غربىّ الكنيسة على عشرة خطى عمود يكون طوله مقدار مائة ذراع وهو مركّب عمود على عمود قد شبّك العمود بسلاسل من فضّة على رأس العمود مائدة من رخام مربّعة اربع اذرع في اربع اذرع وفوقها قبر معمول من رخام فيه اسطليانس «
c
» الذي بنى هذه الكنيسة وفوق القبر تمثال فرس من صفر وفوق الفرس صورة اسطليانس وعلى رأسه تاج من ذهب مرصّع بالدرّ والياقوت وذكر انه تاج هذا الملك ويده اليمنى قائمة كانّه يدعو الناس إلى قسطنطينيّة ، وعلى الباب الغربىّ من الكنيسة
هامش
(a) . الطستCod .(b)Sic . Probabiliter intelligitur Julianus Apos - tata .(c) . قسطنطين 7 ، 407Justinianus . Kazw . II ,