شيدت مجدا في ذرا الأهرام لم * يدركه رمسيس ولا أخناتون
لسواهم الأهرام والذكرى لهم * لكن جهدك بالخلود قمين
سر في سبيل المجد فالتاريخ في * صفحاته لك موضع مرهون
إن رمت تهنئة فإني عاجز * من ذا أهنىء لا أكاد أبين
أأهنىء الليسانس أن فازت به * أم رب حق حقه مكنون
ومن شعره كذلك هذه القصيدة :
إلى اللّه شكواي لا للبشر * فمنه له المبتدأ والخبر
هو المرسل الضر وهو الذي * بقدرته أن يميط الضرر
وما الناس ؟ والناس كل له * لهيب شكاة تذيب الحجر
وما بلغ الناس ما أملوا * من الدهر والدهر جم الغير
يموت الفتى دون آماله * وكم أمل في ثنايا الحفر
وما الأدباء وما الأغنياء * وكل له أمل ينتظر
ولكن أولئك قد صرحوا * وعي سواهم لهم قد ستر
وفرقهما أن آمال ذا * عظام وآمال ذا تحتقر
فذاك يرى الشمس من تحته * وذا لا يجاوز سطح النهر
وليس مصابي سوى أنني * فقدت السعادة حتى الأثر
مصابي شبابي وعهد الصبا * وقد كان لي باسما فاكفهر
شباب يضيع كزهر الربيع * هوى حين يبسم غض الزهر
كأن المحلق أصاب الهلال * ولم يكتمل ليلة اثنى عشر
وقد كان مستقبلي زاهرا * فجف ولم يؤت بعض الثمر
وما بي سوى مرض في الفقار * تغلغل في الجسم حتى انفطر
فأفقدني كل مستمتع * من السير فالجسم إن قام جر
مناطق مخي منهوكة * من الداء والنطق قد خور
سألت الطبيب فلم يغنني * وعى وقد نال منه الحصر
وقال ( انكسيك ) موروثة * وقد ينقل الداء ممن غبر