وأنوه كذلك بكفاحه في سبيل الأدب الذي أنفق عليه كل ما يملك من مال .
ثم بكفاحه من أجل وطنه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى اليوم .
وكفاحه من أجل الثقافة قد لا يصل إليه كفاح آخر .
عمل في كلية اللغة العربية بالقاهرة مدرسا فأستاذا مساعدا فأستاذ فرئيس قسم الأدب والنقد . ثم اختير عميدا لكلية اللغة بأسيوط ، ثم عاد إلى القاهرة أستاذا متفرغا يدرس لطلابه في الدراسات العليا علوم الأدب والنقد .
والعوامل الثقافية التي أثرت في عقلية أديبنا يمكن تلخيصها فيما يلي :
1 - العامل الأول : ثقافة الأسرة وهي أسرة تنتمي إلى أصول عربية قديمة بسط صاحبها تاريخها في كتاب خرج منه حتى الآن تسعة أجزاء - ومن هذه الأسرة أعلام قديمة وحديثة ومعاصرة من الأدباء والعلماء والشعراء والكتاب ، وقد بسط صاحبنا تاريخهم في كتابه « بنو خفاجة » .
2 - العامل الثاني : ثقافته في الأزهر الذي عاش فيه تلميذا من سنة 1927 إلى 1946 حيث تخرج من كلية اللغة العربية يحمل شهادة « العالمية من درجة أستاذ في البلاغة والأدب » وتعادل الدكتوراه حرف ( أ ) من الجامعات المصرية - وتخول لحاملها التدريس في كليات الأزهر وكليات الجامعات المصرية ، وكانت الرسالة التي قدمها هي كما قدمنا « ابن المعتز وتراثه في الأدب والنقد والبيان » وهي مطبوعة .
3 - العامل الثالث : مطالعاته الشخصية في الأدب قديمة وحديثة ، ويقول لنا : إنه حتى تخرجه طالع ما لا يقل عن خمسة آلاف كتاب في الأدب عدا الكتب الثقافية الأخرى .
الأزهر في ألف عام — صفحة 482
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٤٨٢