هذا الاتحاد قوة كبيرة سياسية في هذه الفترة ، والخفاجي وأصدقاء له هم الذين كونوه ، وكانت مؤتمراته الوطنية تنشر في الصفحة الأولى في جريدة الجهاد المصرية ، وفي شتى الصحف في هذه الفترة .
ومن أهم ما يلاحظه الخفاجي على الثقافة المصرية في هذه الفترة انعدام التوجيه وضعف تربية الملكات ، وإهمال شؤون الطالب النفسية والعقلية إهمالا كبيرا . وقد جاهد الخفاجي في أزمة الأزهر عام 1935 مع زملائه جهادا طويلا .
التحق الخفاجي بعد مرحلة الثانوي بكلية اللغة العربية بالقاهرة وهي إحدى كليات الأزهر الشريف وبدأ دراسته فيها في أول أكتوبر عام 1936 ، وفي اليوم الثاني من أكتوبر من هذا العام توفي والده ، وبعد ذلك بعشرين عاما أي في يوم الخميس 27 جمادى الثانية 1375 ه - 9 فبراير 1956 توفيت والدته وتخريج الخفاجي من كلية اللغة عام 1940 ، حيث كان في طليعة المتفوقين في جميع مراحل الدراسة فيها .
وفي خلال هذه الفترة اشترك الخفاجي في الحركة الوطنية ، وتابع دراسته ، وعمل أحيانا في الصحافة في جريدة السياسة وفي صحف أخرى ، وكتب المقالات والبحوث والدراسات في شتى الصحف والمجلات .
وكان قيام الحرب العالمية الثانية في هذه الفترة عام 1939 أهم حدث عالمي تأثر به الشباب العربي أيما تأثر ، بل تأثر به شباب العالم قاطبة .
وكان الخفاجي المتنقل بين القرية والعاصمة صورة للشباب المصري المكافح في سبيل وطنه وفي سبيل قومية بلاده وفي سبيل الثقافة التي حمل لواءها بقوة .
وفي هذه الفترة تأثر بآراء عالمين مفكرين كبيرين في الفكر والثقافة والإصلاح ، هما الأستاذ الأكبر الشيخ إبراهيم حمروش شيخ الأزهر فيما
الأزهر في ألف عام — صفحة 479
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٤٧٩