الأزهر وأثره في الحياة الإنسانية
إن الأزهر الشريف « 1 » يرجع في قيامه إلى ألف سنة مضت . وقام ليؤدي رسالة ويحتفظ بتراث . أما الرسالة فهي تنوير المسلمين بمبادىء الإسلام . وأما التراث الذي يحتفظ به فهو تراث المسلمين العقلي والروحي والأدبي على السواء .
وظل يقوم بهذه الرسالة ويحتفظ بهذا التراث طوال هذه المدة الطويلة التي مضت على قيامه . وقد مرت به أحداث ، وعاصر ظروفا وخرج من هذه وتلك دون أن يفقد هذه الرسالة ، ودون أن يبدد هذا التراث .
فهو مدرسة وسجل للتاريخ معا . ترى في بحوثه ودراساته آثار المسلمين الذهنية ، وتسمع من خلال هذه الآثار مبادئ الإسلام كما ذكرنا .
ولأنه قام لمهمة مرتبطة بالبحوث الإسلامية كان لا يحتك به من الأحداث إلا تلك التي تتصل بكيان الأمة الإسلامية والشعوب العربية ، وفي مقدمة هذه الشعوب شعب الإقليم المصري .
والتحول الذي طرأ على التوجيه فيه من أنه كان مدرسة لتعاليم
هامش
( 1 ) د . محمد البهي - مجلة قافلة الزيت .