أزهريون خالدون
كانت للعلماء ، في جميع عصور الإسلام ، الريادة والقيادة : يرودون الحياة أمام الناس ويقدمون لهم ثمرة هذه الريادة من العلم والتجربة والثقافة والفضائل والتقوى . ويقودونهم - أفرادا وجماعات - إلى طريق الخير والفلاح . وفي بعض عصور التاريخ نجد لهؤلاء العلماء ريادة أخرى وقيادة للسياسة والثورة في سبيل رفع الظلم ورد العدوان . كان ذلك أوضح ما يكون الوضوح في مصر في القرن الثامن عشر ، حين أفحش الظالمون في ظلمهم واعتدى المعتدون على وطنهم .
في هذا القرن كانت تقوم ثورات شعبية كثيرة يهب فيها أهل مصر لرد عدوان الظالمين - وعقابهم أيضا - وكان علماء الأزهر « 1 » يشاركون الشعب إحساسه وثورته ، بل كثيرا ما كانوا يقودونه في ثورته ، ويحرضونه .
الشيخ الدردير يقود ثورة :
وللشيخ أحمد الدردير - وكان مفتيا للمالكية ومن أكبر علماء عصره - في ذلك مواقف كريمة نذكر بعضا منها :
هامش
( 1 ) الأستاذ محمود الشرقاوي عن مجلة الأزهر .