تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أحمد محمد الدرير العدوي ، والشيخ حسن بن علي المكي المعروف بشمة .
قوم إذا جن الظلام عليهم * قاموا هنالك سجدا وقياما
وللشيخ الحفني رضي اللّه عنه ، كرامات وبشارات وخوارق وعادات يطول شرحها ذكر بعضها تلميذه الشيخ حسن شمه ، الناظم الناثر في كتابه الذي ألفه في نسبه مناقبه وقد ضمنه مقامة في مدحه ، أسماها : فيض المغني في مدح الحفني ، جمع فيها سائر فنون الشعر ، ولتلميذه العلامة الشيخ محمد الهلباوي الدمنهوري كذلك مؤلف في مناقبه ومن قصيدة له في مدحه :
سبحانك اللّه ما الحفني ذا بشر * لكنه ملك قد جاء للبشر محجب عن عيون الواصلين فما * بال الخليين من سر ومن ثمر هذا الفريد الذي نادى الرفاق به * فسار كل أسير نحو مقدر جلت محاسنه عن كل ما وصفوا * فليس يحصرها لب من الغرر وهو الذي ورثته الأنبيا رتبا * فضلا من اللّه لا بالجد والسهر علما وحلما وتوفيقا ومكرمة * وحسن حال مع التسليم للقدر
وقد تولى مشيخة الأزهر في سنة 1171 ه ومكث فيها حتى وافاه داعي السماء ، بعد أن ملأ الدنيا نورا وبركة ، قبل ظهر يوم السبت 27 ربيع الأول سنة 1181 ه ، وصلى عليه في الأزهر يوم الأحد ، في مشهد عظيم جدا ودفن بقرافة المجاورين القديمة مع أخيه العلامة الشيخ يوسف الحفناوي المتوفى سنة 1178 ه .